- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الخميس, 21 تموز/يوليو 2016 11:09
مركز الامم المتحدة
الشركاء في المجال الإنساني في العراق يحذرون ويؤكدون على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للإستعداد للموصل. أطلق الشركاء نداءً بلغ 284 مليون دولار أمريكي لبدء الإستعداد للعملية التي يمكن أن تؤثر على ما يصل إلى 1.5 مليون شخص من المدنيين.
وقالت السيدة ليز غراندي المنسق الإنساني في العراق: "سيكون تأثير الحملة العسكرية على المدنيين مدمراً في الموصل، ومن المتوقع وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين وأن تتعرض الأسر التي تحاول الفرار إلى خطر شديد. لا يمكن القيام بأي شئ للإستعداد لما يتوقع أن يكون من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم هذا العام مالم يتم الحصول المزيد من التمويل".
إنَّ العمليات العسكرية التي تقودها الحكومة العراقية وحلفائها لاستعادة السيطرة على المناطق من تنظيم داعش في العراق تجبر مئات الآلاف من المدنيين، بما في ذلك أكثر من 85،000 شخص من الفلوجة على الفرار من منازلهم بحثاً عن الأمان. هناك اليوم أكثر من 3.3 مليون نازح عراقي في مختلف أنحاء البلاد، ومن المحتمل نزوح ما يصل الى 2.5 مليون شخص على طول ممرات الأنبار والموصل ومدينة الموصل في الأشهر المقبلة. وعلى الرغم من تسابق الشركاء في تقديم الدعم في الخطوط الأمامية، فقد وصل تقريباً كل مخيم ومركز استقبال الأسر النازحة حديثاً إلى الطاقة القصوى. وتحتاج الأسر النازحة إلى مجموعة شاملة من المساعدة المنقذة للحياة والمساعدة المتخصصة. وتتضمن الإحتياجات الأكثر إلحاحاً المياه والغذاء والمأوى في حالات الطوارئ والمساعدة الطبية.
"وعمل الشركاء في المجال الإنساني بكل الطرق التي يمكن تصورها. ففي بداية هذا العام، طالبنا بتوفير 861 دولار أمريكي لمساعدة 7.3 مليون من العراقيين الذين كانوا يواجهون المشاكل. وقد حصلنا على 40 في المائة فقط من هذا. وقالت السيدة غراندي "توقف تسعة وتسعين برنامجاً من البرامج الإنسانية في الخطوط الأمامية، بما في ذلك 30 من البرامج الصحية المنقذة للحياة، وستتوقف المئات من البرامج الإنسانية الأخرى في الأسابيع والأشهر المقبلة إنْ لم نحصل على الدعم.
وأضافت السيدة غراندي " لا نستطيع أن نفعل ما هو ضروري للإستعداد للموصل إنْ لم نحصل على المزيد من التمويل الآن. نحن بحاجة إلى تمويل النداء الأصلي، وكذلك إلى مبلغ إضافي قدره 284 مليون دولار أمريكي قبل ما لا يقل عن 2.5 شهر للإستعداد قبل بدء عملية الموصل. وقام الشركاء في المجال الإنساني في العراق بتحديد احتياجاتهم ذات الأولوية بدقة. نحن لا نطلب مبلغاَ مبالغ فيه أملاً في الحصول على جزء منه؛ "ما نطلبه هو الحد الأدنى المطلوب. "إذا حصلنا على التمويل بعد بدء العملية العسكرية لاستعادة الموصل، لن يتمكن الشركاء من الاستجابة."
إن تكاليف العملية الإنسانية في الموصل نفسها ستعتمد على حجم ومدة وشدة المعركة في المدينة. ويعمل الشركاء في المجال الإنساني بشكل وثيق مع نظرائهم في الحكومة، ووضعوا مجموعة من السيناريوهات من دمار محدود ونزوح محدود لفترة محدودة، إلى دمار هائل ونزوح جماعي لفترة طويلة. وفي أسوء الحالات، قد تكون هناك حاجة لحوالي 1.8 مليار دولار لدعم السكان المحتاجين.
وشددت غراندي " أصبح من المهم جداً وعلى نحو متزايد إعادة توازن الإستثمارات في العراق لضمان تلقّي المدنيين في العراق الذين تضرروا من الصراع والذين فقدوا كل شيء المساعدة التي يستحقونها".