ملفات "فساد المسؤولين" ستبقى مفتوحة حتى بعد استقالتهم وتحالف القوى يتساءل عن اختيارات العبادي

المدى برس/بغداد
اكد إئتلاف دولة القانون، السبت، أن ملفات الفساد بحق اي مسؤول ستبقى مفتوحة في هيئة النزاهة سواء كان موجودا في الخدمة او استقال، واشارت كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي أن عملية الاصلاح اقتضت اجراء التغيير الوزاري، وفيما لفتت الى وجود حسابات معينة بهذا الشأن، تساءل تحالف القوى عن انتماءات بدلاء الوزراء المستقيلين واختيارات العبادي الجديدة.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون صلاح عبد الرزاق في حديث إلى (المدى برس)، إنه "اذا كانت هناك ملفات فساد على اي موظف او مسؤول سواء كان وزيرا او رئيس هيئة وقد استقال او تقاعد، فالقضية تبقى مفتوحة في هيئة النزاهة".
واضاف عبد الرزاق، أن "هناك الكثير من المدراء العامين والوزراء وهم الان خارج الخدمة لكن تمت ادانتهم"، مشيرا الى أن "كل وزير او مدير عام او رئيس هيئة وحتى اي موظف لن ينجو من الملاحقة القانونية في حال ثبتت عليه الادانة، سواء قدم استقالته ام لم يقدمها".
من جهته قال المتحدث باسم كتلة المواطن النيابية حبيب الطرفي، أن "عملية الاصلاح هي من اقتضت اجراء التغيير الوزاري، فيما تم رفض قبول استقالات بعض الوزراء سابقا"، مرجحا "وجود حسابات معينة لدى رئيس الوزراء".
واضاف الطرفي في حديث الى، (المدى برس)، أنه "عندما قُبلت تلك الاستقالات فبالتأكيد لم تكن بدفع من كتلهم للخلاص من الاستجواب كما يدّعي البعض، لان ليس كل الوزراء معرضين للاستجواب".
واكد الطرفي، أن "من الشجاعة ان يستقيل الوزير عندما لا يجد في نفسه الكفاءة للاستمرار في العمل، خاصة مع وجود مطالبة جماهيرية او مرجعية باستقالته، ومن جهة اخرى فان من قدم استقالته من الوزراء لم يصل الى مرحلة الاستجواب، حتى يتحدث الخبير القانوني والمحلل عن هروبه للخلاص".
وتابع الطرفي، أن "التغيير الجزئي في الكابينة الوزارية هو جزء من عملية الاصلاح التي يطالب بها الجميع"، متسائلا "لماذا عندما تبدا الخطوات الاولى للإصلاح تبدأ معها الشكوك"، مشددا في الوقت ذاته، أن "الكل يتحدث بقسوة على الكابينة الوزارية وعندما يستقيل الوزراء يقول البعض كيف استقالوا وهم متهمين وعليهم استجواب".
من جانبه قال النائب عن تحالف القوى محمد الكربولي في حديث الى (المدى برس)، إن "تظاهرات الشارع وكيفية التعامل مع الازمة الحالية وموجة الاصلاحات هي من دعت الكتل على اجبار وزرائها على تقديم استقالاتهم"، مبينا ان "الامر الملفت للانتباه هو ان الوزراء الذين قدموا استقالاتهم وتم قبولها هم جميعهم من التحالف الوطني، وهذا مؤشر غير جيد في عملية الاصلاحات وله ابعاد سياسية".
وتساءل الكربولي، ان "الشارع العراقي عندما خرج واراد الاصلاحات طالب بتغيير الكابينة الوزارية بالكامل وتقديم الخدمات ومحاسبة المفسدين، فهل يعتقد العبادي ان كل تلك المطالبات تتم بتغيير بعض الوجوه في كابينته وهل هذا هو الاصلاح؟".
وتابع الكربولي، "هل الاسماء التي سيتم اختيارها كبدلاء للوزراء السابقين سيكونوا مستقلين وتكنوقراط كما يريدهم الشارع، خاصة وان العبادي سيعود للتشاور مع الكتل لاختيار البدلاء".
بدوره قال الخبير القانوني والقاضي وائل عبد اللطيف، أن "الاستجواب في مجلس النواب يجب ان يتم والوزير في منصبه، وفي حال استقالته مع وجود ملف فساد بشأنه يتم احالة الامر الى النزاهة والقضاء، لان الجرائم المنسوبة الى الاشخاص لا تتقادم".
ويرى عبد اللطيف في حديث الى (المدى برس)، أن "استقالة الوزراء تمت من خلال نهضة شعبية ومطالبات واصبح هناك رأي عام ناهض يمكن له ان يحقق نتائج الاستجواب، وبالتالي فان من يتم استجوابه يمكن ان يتم سحب الثقة عنه وكشف اوراقه امام الشعب".
وتابع عبد اللطيف، أنه "لذلك فان قبول الاستقالات في مثل هكذا ظروف تجنب الوزير الفضيحة امام الشعب، واستقالته افضل مع وجود تراجع في محاسبة الفاسدين رغم كل صيحات الشارع والمرجعية لإحالة كبار رؤوس الفساد للقضاء".
وأكد عبد اللطيف أن "قضية قبول استقالة الوزراء جاءت لعدم فضحه بالتالي فضح الكتلة التي ينتمي لها امام الشارع، لان هؤلاء الوزراء ينتمون لكتل واحزاب تدعي الاصلاح وهي في قلب الفساد، واذا كانوا وزرائها فاسدون قطعا مفاصلها في الدولة كلهم فاسدون سواء كانوا محافظين رؤساء هيئات مستقلة و مدراء عامين او وكلاء".