ممثل السيستاني يطالب بالعدل بين الجميع وينتقد ترك كبار اللصوص والفاسدين

المدى برس/ كربلاء
طالب ممثل المرجعية الدينية في كربلاء عبد المهدي الكربلائي، اليوم الجمعة، بتطبيق القانون على الجميع وعدم التمييز بين القوي والضعيف أو من ينتمي لحزب أو جماعة مسلحة أو لا ينتمي، وفيما أوضح أن القائمين على القضاء يخشون من السراق واصحاب السلطة والأحزاب وينزلون العقوبات فقط بحق صغار السراق، انتقد ترك كبار اللصوص والفاسدين.
وقال الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة في العتبة الحسينية في كربلاء وحضرتها (المدى برس)، إن "هناك أمماً ومجتمعات سابقة قد بادت وهلكت بسبب انهم كانوا اذا سرق منهم الشريف تركوه واذا سرق الضعيف اقاموا عليه الحد"، مبيناً، أن "تلك المجتمعات كانت تميّز بالحكم بين الطبقات الرفيعة والدنيا والسارق القوي وصاحب الموقع الاجتماعي أو السياسي أو العشائري أو الاقتصادي وبين السارق الفقير وكان صاحب الموقع الاجتماعي والسياسي والعشائري والديني فوق القانون".
وأضاف الكربلائي، أن "السارق كان لا يحاسب على سرقته سواء كانت من الأموال العامة أم من أموال من حوله من الضعفاء وإن كل قوة القانون توجه على الفقير الذي يسرق لا لأجل الجشع وجمع الأموال بل من أجل شراء طعامه أو ملبسه أو دوائه على الرغم من اننا لا نبرر السرقة"، لافتاً الى أن "من بيدهم تطبيق القانون أو يجلسون في مواقع القضاء والسلطة والحكم يراعون صاحب الموقع أو يخشون سطوته وفي ايامنا يخشون حزبه وجماعته المسلحة ولا يراعون الضعيف وهذا ضرب من الظلم".
وشدد ممثل المرجعية على أن "خط العدل يجب أن لا يعرف قوياً أو ضعيفاً أو حزبياً أو منتمياً لجماعة مسلحة ولا محسوب لتيار أو لحزب سياسي ويجب تطبيق القانون على الجميع وذلك حماية للدول والمجتمع"، موضحاً أن "ما نلاحظه من استشراء الفساد وغض النظر عما يمارسه اصحاب الجاه والسلطة وانزال العقوبات الشديدة على صغار السراق وترك الكبار يسرحون وينهبون يعد نذيراً بين يدي بلاء لا يعلم مداه إلا الله".
ولفت الكربلائي الى أن "الحكام ومن بيدهم السلطة في المجتمعات السابقة كانوا يمنعون الناس حقوقهم ما يضطر الناس الى دفع الرشى ومجاراة نهج الحاكم والانتماء لجماعته من اجل الحصول على حقوقهم"، مشيراً الى أن "دفع الرشى من اجل الحصول على التعيين أصبح أمراً واضحاً في اغلب الدوائر الحكومية وهذا انموذج من منع الحاكم الناس حقوقهم واضطرارهم لدفع الرشى وأي فساد هذا بأن يشتري الناس حقوقهم بالرشى".
وبيّن الكربلائي أن "طريق الحصول على الحقوق بدفع الرشى والانتماء للأحزاب اصبح هو الطريق الذي لا محيد عنه للفقراء الذين لا ينتمون لأحزاب السلطة واصحابها وليسوا من المقربين منهم سياسياً أو عشائرياً أو مناطقياً".