الصدر اشترط "مظلة" السيستاني للعودة الى الوطني والمواطن تعد ما قدمه "ورقة اصلاح"

المدى برس/بغداد
أكدت كتلة الأحرار في مجلس النواب، أن شروط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للعودة الى التحالف الوطني تضمنت دخوله تحت مظلة المرجع علي السيستاني فقط واختيار مرشحي المناصب من المستقلين، وأشار الى أن التحالف الوطني وافق على شروط الصدر، في حين عدت كتلة المواطن أن ما قدمه الصدر هو "ورقة اصلاح وليس شروطاً".
واشترط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر 14 نقطة للعودة الى التحالف الوطني تتلخص، بوجود غطاء مرجعي عام داخل العراق مقبول من جميع الاطراف، وانفتاح من التحالف الشيعي على جميع الاطراف، وعدم جمع رئاستي والتحالف والوزراء في أحد مكونات التحالف في آن واحد، اضافة الى اخراج التحالف بأفراده من الوزارات والدرجات الخاصة ثم تشكيل حكومة تكنو قراط.
وتضمنت شروط الصدر أيضا الانفتاح على الخارج مع الحفاظ على الثوابت الوطنية، واعتبار دول "الاحتلال معادية لا يمكن التحاور معها الا بمراجعة المراجع"، وطرد "الفاسدين" من التحالف وفتح ممثليات له في المحافظات، ودعم الحشد الشعبي، فضلا عن الرجوع الى المرجعية في الامور الحساسة، وتقوية الموقف الوطني، على أن تكون القرارات بالاغلبية، والتزام اعضاء التحالف بدعمه وعدم تفتيته او اضعافه.
وقال النائب عن كتلة الاحرار عبد العزيز الظالمي في حديث الى (المدى برس)، إن "اهم شروط التيار الصدري للعودة الى التحالف، هي ان يكون التحالف تحت مظلة مرجعية واحدة معتدلة ترضي جميع الاطراف تتم العودة لها في الأمور الحساسة"، مبينا أن "تلك المواصفات تنطبق على المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، وليس المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي الخامنئي".
واضاف الظالمي، أن "الشروط تضمنت أيضا تخلي التحالف الوطني عن قضية الاستيزار من الاحزاب، واختيار مرشحي مناصب الوزرات او الهيئات او المدراء العامين من التكنوقراط المستقلين"، مشيرا الى أن "من بين الشروط الانفتاح على الاحزاب والائتلافات الاخرى لبناء الدولة بشكل صحيح".
وتابع النائب عن كتلة الاحرار، أن "الصدر اشترط أيضا محاسبة واخراج جميع الفاسدين سواء في الحكومة او البرلمان من ضمن هيكلية التحالف، وايجاد نظام داخلي للتحالف مع توحيد خطابه الاعلامي، وعدم جمع رئاستي التحالف والحكومة لكيان من كيانات التحالف في آن واحد"، مؤكدا أن "التحالف الوطني وافق على تلك الشروط".
من جانبه قال المتحدث باسم كتلة المواطن حبيب الطرفي في حديث الى (المدى برس)، إن "المرجعية المحترمة لدى الجميع هي مرجعية السيد علي السيستاني والتي يقر بها الجميع، مع كل الاحترام للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي الخامنئي فهو مرجع عظيم"، مشددا أن "اي مرجعية غير السيد علي السيستاني لا تحظى بموضع اهتمام سياسي لدى التحالف الوطني".
واضاف الطرفي، أن "طلبات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لم تكن شروطاً بقدر ما كانت تمثل ورقة عمل اصلاحية تضمنت عددا من النقاط"، عادا أن "تلك الورقة مكملة لما تبناه التحالف الوطني سابقا واقره في اجتماع الهيئة العامة له، وبالتالي لم تكن هناك اية صعوبة بالموافقة عليها وبالاجماع".
وتابع الطرفي، أن "التحالف الوطني لديه توجهات عامة للمضي بعملية الاصلاح، كما ان الجميع متفق على ضرورة توحيد الخطاب الاعلامي للتحالف، لكون الاعلام وسيلة يمكن للتسقيط بين مكونات التحالف".