"ترميم" الوطني ... محاولات عرقلها صراع الصدر والمالكي و"نسفها" القضاء

المدى برس / بغداد
كشفت مصدر مطلع داخل التحالف الوطني، عن تقاطعات كبيرة و"تلكأ" تعرض له الحوار بين التيار الصدري ورؤساء الكتل في التحالف الوطني حول شروط الصدر الـ14، وعد أن قرار القضاء بنقض قرار العبادي بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية قد نسف محاولات "ترميم" التحالف الوطني، في حين كشفت محاضر اجتماعات الفرقاء أن المفاوضات كانت قد وصلت "طريقا مسدودا" بسبب "الصراع" بين زعيم التيار الصدري مقتدى وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وقالت المصدر في حديث الى (المدى برس)، إن "مفاوضات التيار الصدري مع قيادات التحالف الوطني أدت الى تقاطعات كبيرة، بعد أن لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة فيما يخص الشروط الـ14 التي رهن الصدر عودته لخيمة التحالف الوطني بقبولها"، مبينا أن "الاجتماعات بين لجنة التيار الصدري ورؤساء الكتل كانت صعبة للغاية، وتلكأت ولم تحقق المطلوب، مما دفع بها الى تعليق المفاوضات منذ الاجتماع الذي حضره رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "احد نقاط الاتفاق التي كانت قد ابرمت بين اللجنة وقيادات التحالف هي الابتعاد عن التسقيط الإعلامي وترك الموضوع للنقاش والتفاوض"، مؤكدا أن "الايام المقبلة ستشهد عودة كبيرة للتظاهرات بعد أن ضربت كل الخطوات الاصلاحية التي نادت بها الاحتجاجات".
وحصلت "المدى" على محاضر الاجتماعات التفاوضية التي خاضتها الهيئة القيادية للتحالف مع لجنة الصدر التفاوضية واطلعت عليها بشكل مفصل وعلى كواليس شروط الصدر المعلنة منها وغير المعلنة.
وتشير المحاضر، الى خلافات واعتراضات وتحفظات قد سادت أولى اجتماعات التحالف التي حضرها الصدريون، بعدما رفض واعترض كل من المجلس الأعلى وإئتلاف دولة القانون جناح المالكي على شرطي الصدر المتعلقين باعتماد وترشيح وزراء تكنوقراط للوزارات الشاغرة وموضوع القوات الأجنبية والتعامل معها، لكن أكثر النقاط التي أثارت الخلاف بين الصدريين والمالكي كانت في الجولة التفاوضية الثانية، والتي تحدثت عن أعطاء دور للمرجعية في أدارة التحالف، حيث رد المالكي بأن "المرجعية قد رفعت يدها عن كل الطبقة السياسية، وبالتالي ليس لنا حاجة إلى مرجعية دينية وسياسية".
أبرز الكتل التي تحفظت على تلك النقطة الى جانب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وجناحه من حزب الدعوة كانت كتلتي الفضيلة وبدر، فيما يبين سير الوقائع احتدام وصراعا حول النقاط التي ناقشت قضية قانون الانتخابات واستبدال المفوضية العليا للانتخابات وتقليص المقاعد البرلمانية ومجالس المحافظات إلى النصف، وسط تحفظات أبدها المالكي الذي بدأ يدخل في حينها بـ"مشادات كلامية" مع الصدريين، الامر الذي دفعه إلى رفض جميع شروط مقتدى الصدر.
وتكشف المحاضر، عن شرط للصدر لم يعلن عنه وينص على تعهد التحالف بـ"عدم منح المالكي رئاسة التحالف الدورية وعدم ترشحه لرئاسة الحكومة مجددا ولا حتى حضور اجتماعات التحالف الوطني"، ما دفع بالمالكي الى "التحفظ على منح الصدرين نيابة رئاسة التحالف والقاء اللوم على اللجنة التفاوضية، واتهام اعتصامات وتظاهرات الصدريين مع التيارات المدنية بالتسبب في ظهور حركات تمرد ضربت الأحزاب الشيعية".