الأحرار تُبقي الباب موارباً للعودة إلى التحالف: ننتظر الردّ على شروطنا

المدى برس/ بغداد
بعد أكثر من أُسبوعين على قرار زعيم التيار الصدري بتعليق مفاوضاته مع التحالف الوطني، لكنه ينتظر حتى الآن رد القوى الشيعية على شروطه الـ14 التي قدمها مقابل العودة الى البيت الشيعي.
وبحسب قيادي صدري فإن غياب الموقف الموحد لمكونات التحالف كان وراء قرار التعليق. وكان الصدر قد قدّم حزمة شروط إشكالية، كاعتماد مرجعية دينية "عراقية" مقبولة للجميع، ومنحها حق حل الخلافات لا سيما بخصوص ترشيح رئيس الحكومة.
في هذه الاثناء، يؤكد ائتلاف الحكيم، الذي يتزعم التحالف الوطني، أن عودة الصدريين الى التحالف "حتميّة" والامر يحتاج الى بعض الوقت.
وقرّر الصدر، في وقت سابق من الشهر الجاري، تعليق التفاوض مع التحالف الوطني "لإصرارهم على بعض الأمور الخاطئة"، وأبدى استعداده "لإراقة الدماء الطاهرة على دكة الإصلاح".
وتزامن انسحاب زعيم التيار الصدري من المفاوضات مع قرار المحكمة الاتحادية بإعادة نواب رئيس الجمهورية.
وأشار الصدر الى "التسويف في ملف الوزارات والمناصب الأخرى التي يتربع عليها الفاسدون، وتوجهات لإبقاء مفوضية الانتخابات وقانونها المجحف"، كأسباب دفعته لاتخاذ قرار التعليق. وهدد الصدر بـ"وقفة أخرى والعودة إذا تم إرجاع الوزارات المستقيلة والمقالة".
وكانت أطراف مطلعة على كواليس المفاوضات، التي جرت مطلع الشهر الحالي بين التحالف الوطني والوفد الصدري، قد كشفت لـ(المدى) أنّ الاخير "قدّم قائمة بأسماء بعض الشخصيات التي يطالب بإبعادها من العملية السياسية باعتبارهم فاسدين".
ورفضت المصادر الكشف عن تلك الاسماء لحساسية المعلومات، لكن تسريبات تحدثت عن إصرارالصدر على رفض تولي المالكي لرئاسة التحالف الوطني أو الحكومة.
ووصفت المصادر، آنذاك، الخلافات داخل التحالف الوطني بـ"العميقة"، مرجّحة ان "تهدّد بقاء التحالف".
وكان التيار الصدري قد شكل، نهاية أيلول الماضي، لجنة تفاوضية مع الهيئة القيادية للتحالف الوطني بهدف استئناف عودة الكتلة الى اجتماعات التحالف.
ورأس اللجنة النائب جعفر الموسوي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، وعضوية ضياء الأسدي رئيس كتلة الأحرار النيابية، فضلاً عن وزير الإعمار والإسكان السابق طارق الخيكاني، والشيخ صباح الساعدي.