- التفاصيل
-
نشر بتاريخ السبت, 05 تشرين2/نوفمبر 2016 08:02
علي راش/أربيل (رويترز) -
قال بيان للجيش العراقي يوم الجمعة إن قوات من جهاز مكافحة الإرهاب استعادت ستة أحياء في شرق الموصل من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية مما يوسع الرقعة التي يسيطر عليها الجيش في معقل التنظيم المتشدد بعد يوم من كلمة لزعيم التنظيم حث فيها أتباعه على القتال حتى النهاية.
وقال ضابط في جهاز مكافحة الإرهاب إنهم شنوا عملية واسعة على المتشددين الذين باتوا محاصرين في آخر معقل لهم في العراق.
وقال البيان إن "قطعات جهاز مكافحة الإرهاب تحرر أحياء الملايين والسماح والخضراء وكركوكلي والقدس والكرامة في الساحل الأيسر لمدينة الموصل وترفع العلم العراقي فوق المباني بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات."
وقال ضابط في قوات الجهاز لرويترز يوم الخميس إن وحدات جهاز مكافحة الإرهاب ربما تحاول شق طريقها إلى نهر دجلة الذي يجري في وسط الموصل.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون العراقي من شرقي المدينة سحب كثيفة من الدخان الرمادي تتعالى في السماء.
في حين سمع مراسل لرويترز في قرية علي راش التي تبعد سبعة كيلومترات من جنوب شرق الموصل أصوات طائرات هليكوبتر ونيران مدافع. كما أمكن سماع زخات نيران الأسلحة الآلية التي قد يكون مصدرها المسلحون المتشددون.
وقال ضابط كبير في قرية علي راش إن القوات العراقية استعادت أيضا ثلثي حي الانتصار في شرق المدينة.
وقال الفريق قاسم نزال لرويترز إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يحاولون الفرار.
وفي مؤشر على المقاومة الشرسة التي واجهها الجنود العراقيون منذ دخولهم المدينة يوم الاثنين قال نزال إنهم فجروا ست سيارات ملغومة وقتلوا انتحاريين اثنين و30 شخصا آخرين.
وفي بلدة علي راش التي استعادتها القوات العراقية في طريقها نحو الموصل من الجنوب والشرق كانت جثث ثلاثة من مقاتلي التنظيم ملقاة في العراء. وقال ضابط آخر "إنهم مجرمون لتنهشهم الكلاب.".
*القوات الخاصة
منذ نحو ثلاثة أسابيع تشن القوات النظامية والقوات الخاصة العراقية ومقاتلون شيعة ومقاتلو البشمركة الكردية وقوات أخرى مدعومة بغارات جوية تقودها الولايات المتحدة حملة لاستعادة الموصل.
وستمثل استعادة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية هزيمة الجناح العراقي لدولة الخلافة التي أعلنها أبو بكر البغدادي من مسجد في الموصل قبل عامين. ويسيطر التنظيم كذلك على مساحات كبيرة من أراضي سوريا المجاورة.
وفي تسجيل صوتي نادر بث على الإنترنت يوم الخميس قال البغدادي من مكان مجهول إنه لا تراجع في "حرب شاملة" على القوات المتحالفة ضد التنظيم وحث مقاتليه على أن يبقوا على ولائهم.
وما زال 1.5 مليون شخص يعيشون في الموصل عرضة لخطر حصارهم وسط حرب شوارع طاحنة. وحذرت الأمم المتحدة من أزمة إنسانية محتملة ونزوح عدد كبير من السكان ويقول مسؤولون عراقيون أيضا إن الدولة الإسلامية تحتجز السكان المدنيين كدروع بشرية.
وقالت الأمم المتحدة إن 22 ألف شخص نزحوا منذ بداية حملة الوصل. ولا تشمل هذه الأرقام الآلاف من قرى مجاورة أجبروا على العودة إلى الموصل مع مقاتلي التنظيم المنسحبين الذين استخدموهم كدروع بشرية.
*منصات صواريخ
قال سكان من الموصل عبر الهاتف لرويترز إن مقاتلي التنظيم ينشرون المدفعية ومنصات الصواريخ داخل الأحياء السكنية وبالقرب منها.
وأشاروا إلى أن بعض هذه الأسلحة مخبأة بين الأشجار على مقربة من حي الوحدة في الجنوب في حين نشرت أخرى على أسطح المنازل التي استولى عليها المقاتلون في حي الغزلاني على مقربة من مطار الموصل.
وقال أحد سكان الموصل "رأينا مقاتلي داعش ينصبون مدفعا رشاشا مضادا للطائرات ومنصة صواريخ وقذائف مورتر أيضا."
وذكر سكان في أحياء جنوبية وشرقية مساء الخميس أن وابل قذائف المدفعية والصواريخ التي أطلقت من مناطقهم نحو القوات المتقدمة قد هزت منازلهم.
وفضلا عن المقاومة في الموصل نفسها شن المسلحون المتشددون سلسلة من الهجمات في جميع أنحاء البلاد منذ بدء الهجوم لتشتيت الانتباه.
وقال ضابط شرطة محلي إن المتشددين سيطروا على مسجد وعدد من المنازل في بلدة الشرقاط على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبي الموصل في وقت مبكر يوم الجمعة وقتلوا سبعة جنود ومقاتلين من قوات الحشد الشعبي الشيعية.
وعبر المتشددون الضفة الشرقية لنهر دجلة ودخلوا الشرقاط واستولوا على مسجد البعاجة وانتشروا في الأزقة.
وأعلنت قوات الأمن حظر التجول في البلدة وقالت إن هناك تعزيزات من قوات الحشد الشعبي في الطريق.
وأطبقت القوات العراقية ومقاتلو البشمركة على الموصل من الشمال ومن سهول نينوى المجاورة شرقا ومن نهر الدجلة من الجنوب.
وانضمت قوات الحشد الشعبي إلى الحملة العسكرية يوم السبت وبدأت محاولة لقطع أي طرق إمداد أو هرب إلى الغرب.
وقال متحدث باسم الحشد الشعبي إنهم حققوا تقدما لكنهم لم يغلقوا تماما الجناح الغربي للمدينة مشيرا إلى أن مقاتلي الحشد شاهدوا بعض السيارات التي تغادر الموصل يوم الخميس.