- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الجمعة, 18 تشرين2/نوفمبر 2016 12:32
المدى برس/ كركوك
أكد بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو، اليوم الجمعة، أن العراق بحاجة لـ"مصالحة حقيقية" ودولة مدنية، للخروج من "مأزقه" الحالي، فيما ناشد دول الاتحاد الأوربي لأن تتولى اعمار البلدات التي دمرها (داعش) لتشجيع أهلها المهجرين والنازحين على العودة إليها.
وقال البطريرك ساكو، في حديث إلى (المدى برس)، إن "العراق بحاجة إلى آلية صحيحة للمصالحة الوطنية المتعثرة منذ عام 2003 وحتى اليوم"، مبيناً أن "العراقيين بحاجة إلى المساعدة لتحقيق مصالحة حقيقية تجعل البلد يقف على ارجله ويعيد الأمل والثقة لمواطنيه".
وأضاف ساكو، أن "العراقيين يريدون دولة مدنية ودولة مواطنة ودولة مؤسسات تحترم القانون ولا تفرق بين أبناءها وتمكنهم من العيش بكرامة سواء كانوا أغلبية أم أقلية"، مؤكداً على أهمية "الخروج من المأزق الحالي من خلال وضع آلية مصالحة حقيقية تتضمن خارطة طريق لما بعد داعش تطمئن أهالي المناطق المحررة وتمنع احتلالها من قبل الإرهابيين مجدداً".
ودعا بطريرك الكلدان، إلى "عقد مؤتمر موسع من السياسيين وليس فقط رجال الدين، يتم الاتفاق فيه على صيغة للمستقبل ومبادئ العيش المشترك بدون خوف وخصوصاً بالنسبة للأقليات"، مشدداً على ضرورة "القيام بعملية النقد الذاتي لمعرفة أسباب ما حدث ويحدث، لأن أساس المصالحة هو الإخلاص للعراق والوطن الجامع وليس للدين أو الحزب أو الأشخاص".
وناشد ساكو، دول الاتحاد الأوربي، لأن "تتولى كل واحدة منها مسؤولية اعمار إحدى البلدات التي دمرها تنظيم داعش الإرهابي لتشجيع أهلها المهجرين والنازحين على العودة إليها ومواصلة حياتهم الطبيعية"،
يذكر أن (داعش) تمكن في حزيران 2014، من احتلال نحو ثلث مساحة العراق بدءاً من الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، ما أدى إلى تهجير أهل المناطق المحترلة أو نزوحهم قسرياً، وتدمير مدنهم ومناطقهم، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة توازنها والمباشرة بتحرير غالبية تلك المناطق ومحاصرة الإرهابيين في الموصل تمهيداً لتحريرها.