قوات عراقية تنسحب بعد معركة حول مستشفى في الموصل

بغداد (رويترز) - انسحب جنود عراقيون كانوا قد سيطروا على مستشفى في عمق الموصل يعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدمه قاعدة عسكرية وذلك بعد هجوم مضاد شرس ليتنازلوا عن بعض من أكبر مكاسبهم في حملة صعبة مستمرة منذ سبعة أسابيع لاستعادة السيطرة على المدينة.
وقال بيان للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويدعم القوات العراقية إن الجنود العراقيين سيطروا يوم الثلاثاء على مستشفى السلام على بعد أقل من 1.5 كيلومتر من نهر دجلة الذي يجري عبر وسط الموصل لكنهم انسحبوا في اليوم التالي بعد استهدافهم بهجمات انتحارية بست سيارات ملغومة و"نيران كثيفة من العدو".
وأضاف أن طائرات التحالف ضربت بطلب من العراق مبنى داخل مجمع المستشفى كان المتشددون يطلقون منه نيران البنادق الرشاشة وقذائف صاروخية.
ومثل التقدم السريع يوم الثلاثاء في حي الوحدة حيث يوجد المستشفى تغيرا في الأسلوب بعد شهر من المعارك المستعرة في شرق الموصل والتي سعى خلالها الجيش للسيطرة على الأحياء وتطهيرها بشكل تدريجي.
وهزيمة المتشددين في معقلهم بالعراق ستمثل خطوة كبيرة على طريق هدم دولة الخلافة التي أعلنوها في مناطق من سوريا والعراق عندما سيطروا على الموصل في منتصف 2014.
أبواب الجحيم"
تُرك الجنود من الفرقة التاسعة المدرعة دون غطاء يوم الثلاثاء بعد اقتحامهم حي الوحدة.
وقال ضابط أُطلع على العملية لرويترز عبر الهاتف "عندما دخلنا الوحدة في بادئ الأمر لم تبد داعش مقاومة تذكر واعتقدنا أنهم هربوا. لكن بمجرد أن سيطرنا على المستشفى فتحت أبواب الجحيم على مصراعيها."
وتابع الضابط الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه ليس مفوضا للحديث مع الإعلام "بدأوا يظهرون وهاجموا من كل ركن وكل شارع وكل منزل قرب المستشفى". وذكر أن المتشددين ربما استخدموا أيضا شبكة أنفاق تصل إلى مجمع المستشفى ذاته.
ولم يتطرق متحدثون باسم الجيش العراقي لتفاصيل بشأن القتال حول المستشفى وأكدوا بدلا من ذلك على المكاسب التي قالوا إنها تتحقق في مناطق أخرى من شرق الموصل بما في ذلك في حي الإعلام شمال شرقي الوحدة.
وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية يوم الأربعاء إن العمليات مستمرة حول الوحدة. ولم يتسن على الفور التواصل معه يوم الخميس.
وذكر بيان التحالف أن الجنود العراقيين "تصدوا لعدة هجمات مضادة وست سيارات ملغومة.. قبل التراجع لمسافة قصيرة تحت نيران كثيفة من العدو."
وقال الضابط العراقي إنه عندما كان الجنود داخل مجمع المستشفى يتصدون للمتشددين تعرضوا لهجوم من مفجرين انتحاريين قال إنهم إما تسللوا عبر أنفاق أو كانوا مختبئين في المستشفى.
وأضاف "لا نعرف. كانوا كالأشباح."
ولا يعلن العراق أرقام القتلى والمصابين أو الخسائر في العتاد لكن الضابط قال إن 20 جنديا قتلوا وجرى تدمير نحو 20 مركبة أو إلحاق أضرار بها.
ولم يتسن التأكد من هذه الأرقام. وقالت وكالة أعماق للأنباء التابعة للدولة الإسلامية إنه جرى تدمير أكثر من 20 مركبة وقتل عشرات الجنود. وأضافت الوكالة أن القوات أجبرت على الانسحاب.
وإلى جانب هذه الأرقام عرضت الوكالة صورة لدبابة محترقة بجانب حفرة على الطريق.