بارزاني: لم نسمح لشركات التدقيق بالاطلاع على اتفاق الطاقة بيننا وتركيا

شفق نيوز/ اعلن رئيس حكومة اقليم كوردستان نيچيرفان بارزاني، اليوم السبت، ان كل النشاطات التي تتضمنها العملية النفطية في الاقليم تقوم بتدقيقها شركتان عالميتان، الا ان حكومته لم تسمح لهما بالاطلاع على الاتفاق الخاص بالطاقة بين الاقليم وتركيا.
وجاءت تصريحات بارزاني خلال مقابلة اجراها معه موقع المونيتر وتحدث فيها عن مسألة الشفافية في مجال النفط والاستقلال وقوات حزب العمال الكوردستاني التركي في سنجار والحرب في الموصل.
فبشأن الازمة المالية ومسألة الشفافية في القطاع النفطي اكد بارزاني ان شركتان دوليتان هما (ديلوت وايرنست آنيان) استأجرتهما حكومته للتحقيق في جميع النشاطات السابقة والحالية والمستقبلية، لافتا الى انهما بدأتا باعمالهما بهذا الصدد.
وكانت حكومة الاقليم قد اعلنت منذ اشهر عن الاتفاق مع هاتين الشركتين الدوليتين للتحقيق والتدقيق في مشاريع الاستكشاف والاستخراج والانتاج والتصدير وموارد النفط بهدف رفع الشكوك عن القطاع النفطي في الاقليم.
وبشأن التحقيقات التي اجرتها الشركتان واتفاقية الطاقة بين الاقليم وتركيا قال بارزاني ان حكومته لم تسمح لهما بالاطلاع على نص الاتفاق مع تركيا، مستدركا ان جميع النشاطات يتم التحقيق بشأنها وستكون ذات شفافية كاملة، حسب تعبيره.
وكان بارزاني قد اعلن عام 2013 خلال افتتاح اعمال الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي الخاص بالنفط والغاز في اربيل، عن الاتفاق بين اربيل وانقرة بشأن الطاقة وذلك بعد عودته من زيارة الى تركيا.
وقال بارزاني في قسم آخر من المقابلة بشأن مسألة الاستقلال ان استقلال كوردستان سيقوى من استقرار المنطقة، لافتا الى ان الحوارات بشأن الاستقلال ستكون في البداية وبشكل رسمي مع بغداد.
وبشأن الرؤية الايرانية بشأن الاستقلال وهل ستجرى حوارات مع هذه الدولة ايضا اكد بارزاني ان الاعلام الايراني ينتهز اي فرصة لكي يقول بان ايران ضد استقلال كوردستان حتى ان لم يكن ذلك في اجندة هذه الدولة، مشددا انه بالتأكيد ستكون هناك حاجة لاجراء الحوار مع ايران، الا انه يظهر انها قد تكون قررت قبل الجلوس والتفاوض بانها ضد استقلال كوردستان ، ومستدركا ان الوضع مع تركيا مختلف وهي ترغب بالاستماع.
وفي قسم آخر من المقابلة تطرق بارزاني الى الطلب من حزب العمال الكوردستاني الانسحاب من سنجار بالقول انه في الوقت الذي حصلت تلك الكارثة على الايزيديين كان لوحدات حماية الشعب الكوردي دور مهم في حمايتهم، مثمنا ما قاموا به عاليا.
واستدرك بارزاني ان وجود قوات العمال الكوردستاني في سنجار في ظل الاوضاع الحالية يتسبب بمزيد من عدم الاستقرار للمنطقة، موضحا ان وجودهم يمنع عودة الناس الى بيوتهم خوفا من حصول صراعات جديدة في المنطقة.
وردا على سؤال بشأن امكانية استخدام القوة لحمل العمال الكوردستاني على مغادرة سنجار قال بارزاني "نعم"، مؤكدا انه اذا تخلى العمال الكوردستاني عن الكفاح المسلح وتوجه الى الحل السلمي فان الامور ستسير بشكل افضل واسهل، على حد تعبيره.
وفي قسم آخر من المقابلة تطرق بارزاني الى عملية تحرير الموصل وقال عن العمليات العسكرية بان هناك لحد الان مستوى جيد من التنسيق والتعاون بين قوات الپيشمرگة والجيش العراقي، موضحا انها المرة الاولي منذ 25 عاما الماضية يتم السماح للقوات العراقية بدخول اقليم كوردستان ويكون هناك تنسيق وتعاون استخباري وعسكري كبير بينهما.
واشار بارزاني الى انه قبل بدء عملية تحرير الموصل تم الاتفاق بين الاطراف الثلاثة امريكا وحكومة الاقليم والحكومة العراقية وتم بموجبه تحديد مهام كل طرف وتم تحديد عدد من المناطق لتقوم قوات الپيشمرگة بتحريرها والسيطرة عليها ومناطق اخرى للقوات العراقية، لافتا الى ان قوات الپيشمرگة اكملت عملياتها وتوفر المعلومات الاستخبارية وتقوم بعمليات مشتركة ضد ارهابيي "داعش".
وارجع بارزاني اسباب التباطؤ في عملية تحرير الموصل الى سببين الاول تجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين في المدينة إضافة الى طوبوغرافية مدينة الموصل التي جعلت تحريرها امرا فيه صعوبة.
وفي جانب آخر من المقابلة تطرق بارزاني الى العلاقات بين امريكا وحكومة الاقليم معربا عن اعتقاده بان الادارة الامريكية الجديدة ستتعامل مع الكورد بشكل ودي.
واضاف بارزاني ان انتخاب الرئيس ترامب لم يكن غريبا بالنسبة له، موضحا انه قال لزملائه ان ترامب سيفوز بالانتخابات قبل شهرين من حصولها وكانت توقعاته صحيحة.