- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الثلاثاء, 07 آذار/مارس 2017 13:36
المدى
تدور حرب باردة بين مكونات التحالف الوطني أدت بالمحصلة الى اضعاف مواقفه حيال التطورات التي تشهدها البلاد، وأدت الى اضعاف مبادرة التسوية التي تبناها رئيس التحالف عمار الحكيم.
ومضى عام على قرار زعيم التيار الصدري عدم حضور اجتماعات التحالف الشيعي وهو يواصل توجيه النقد اللاذع لاطرافه واتهامها بالفساد واجهاض "مشروع الاصلاح" الذي يطالب بتنفيذه واطلقه عبر عدة اوراق لاصلاح مفوضية الانتخابات، وقانون الانتخابات، واخرها مشروع "ما بعد الموصل".
وبينما كانت خصومة زعيم التيار الصدري مقتصرة على حزب الدعوة وزعيمه نوري المالكي، إلا ان المجلس الاعلى وزعيمه عمار الحكيم انضموا الى قائمة الاطراف التي لم توفرها انتقادات الصدريين. وفجر قيادي صدري، مؤخرا، مفاجآة حينما صنف المجلس الاعلى ضم مجموعة المعارضين للاصلاحات.
في المقابل ينتقد المجلس الاعلى، الذي يتولى رئاسة التحالف الوطني، تردد الصدريين بالعودة الى التحالف الوطني. ورغم الجهود التي بذلها الحكيم إلا انها فشلت باعادة الصدر وكتلته الى اجتماعات التحالف الوطني او تأييد مبادرة التسوية.
ويتحفظ الصدر على المشروع الذي يسوق له الحكيم منذ أشهر. ويواجه المجلس الاعلى صعوبة في فهم "تحركات" الصدريين السياسية الاخيرة. وتتحدث قيادات في كتلة الحكيم ان الاخير بات اكثر قرباً من العبادي والمالكي منه الى الصدر.
واقترب الطرفان الصدر والحكيم منتصف 2014، للوقوف ضد طموح المالكي في ولاية ثالثة. وانتج هذا التحالف، حكومة حيدر العبادي، الذي تعتقد اطراف في التحالف بانه بدأ منذ تظاهرات نيسان الماضي "بمغازلة" الصدريين.
بعد تظاهرات الكوت
واعتبر مراقبون اعتذار الصدر لرئيس الحكومة حيدر العبادي جراء أحداث جامعة واسط، مؤشراً واضحاً لتقارب الطرفين.
ويقول النائب أحمد البدري، عضو ائتلاف دولة القانون لـ(المدى) أمس، "انتظرنا طويلا ليعتذر السيد الصدر، على ماحدث في تلك التظاهرات، لكنه لم يفعل ذلك".
حزب الحكيم: لانفهم الصدر
وأعادت الاحداث الاخيرة في جامعة واسط الحديث عن المواقف السياسية للتيار الصدري، التي يعتبرها محمد المياحي، القيادي في المجلس الاعلى، بانها "غير مفهومة".
ويقول المياحي، في تصريح لـ(المدى) أمس، ان "الاخفاقات في برامج العبادي تتحملها الكتل السياسية ومن ضمنها التيار الصدري". ويجد المجلس الاعلى ان التيار يضغط على الحكومة لتحقيق اصلاحات "بحسب مزاجه وتتناسب مع مقاسات الصدريين دون النظر الى مصلحة باقي الكتل".
ويطالب المياحي التيار الصدري "بعدم طرح نفسه بديلاً عن الدولة وان يتقبل وجود الاختلافات".
الاقتراب من المالكي
لكن القيادي في المجلس الاعلى يؤكد التزام الأخير بدعمه لحكومة واصلاحات العبادي، رغم تلويحه بوجود بعض الملاحظات لحزبه على اداء رئيس الحكومة.ويقول المياحي "نحن الاقرب الى العبادي والمالكي وباقي الاطراف في التحالف الوطني". ويلفت الى ان "الصدريين يقتربون للتحالف مع التيار المدني، رغم ان اطرافاً في الاخير متخوفة من ذلك التقارب".
ويتابع القيادي البارز في حزب الحكيم بالقول ان "المجلس مازال يعول على التحالف الوطني، وبانه يخوض تفاوضات مع كل الاطراف "باستثناء الصدريين".
نهاية التحالف الوطني
بدوره يعتقد النائب علي البديري، رئيس كتلة حزب الدعوة- تنظيم الداخل- في مجلس النواب، ان المرحلة المقبلة قد لاتشهد وجود التحالف الوطني.ويقول النائب البدري ان الاحداث الاخيرة، في تظاهرات جامعة واسط وماقبلها، تظهر تقارباً كبيراً بين الصدريين ورئيس الحكومة.
ويتابع عضو دولة القانون، في حديث لـ(المدى) امس، ان "العبادي سيحاول اقناع حزب الدعوة بتغيير منهجه، وان فشل فسيشكل كتلة منفصلة عن حزبه بالتحالف مع الصدريين".