المرصد العراقي لحقوق الانسان يعلن أعداد القتلى المدنيين في ايمن الموصل

شفق نيوز/ قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن أعداد القتلى المدنيين في الساحل الأيمن من مدينة الموصل إرتفعت بشكل مخيف في وقت تشتد فيه المعارك وتتسارع عمليات النزوح بإتجاه المخيمات وتزداد معاناة المدنيين.
تحدث التقرير السابق للمرصد العراقي لحقوق الإنسان الذي نُشر في العاشر من آذار/مارس الحالي عن معلومات أشارت إلى مقتل 439 مدنياً في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، ووجود أنباء عن مقتل 700 آخرين لكن لم يتم التأكد منها على إعتبارها معلومات قادمة من مناطق سيطرة "داعش" التي يصعب الوصول لها.
وقال المرصد في بيان له ورد لشفق نيوز، انه "وثق مقتل 29 مدنياً في حي الفاروق أمس الأول، بسبب قصف طيران التحالف الدولي الذي إستهدف أماكن إطلاق نيران إستخدمها تنظيم "داعش" من داخل الأحياء السكنية".
ونقل المرصد عن سكان محليين من داخل حي الفاروق بالساحل الأيمن، إن "تنظيم داعش يستخدم أسطح بعض منازل المدنيين مكاناً لإطلاق الصواريخ على القطعات الأمنية العراقية، مما يدفع طيران التحالف الدولي إلى إستهداف المنزل الذي تصدر منه النيران".
وقال السكان أيضا – حسب المرصد- إن "تنظيم داعش أجبر السكان في المناطق التي ما زالت تحت سيطرته على إزالة أبواب منازلهم وتهديم الجدران الفاصلة بينها، بالإضافة إلى هدم الجدران الخلفية للمنزل لتسهيل مرور عناصر التنظيم بين الأزقة".
ناشطون وعمال إغاثة من الموصل قالوا إن "داعش والقوات الامنية العراقية والتحالف الدولي إستخدموا كثافة نارية عالية بإقتحام المناطق الشعبية في الموصل، حيث لم يسلم اي بيت في تلك المناطق من القصف المدفعي أو قصف طيران التحالف الدولي أو قذائف الهاون أو راجمات التي تطلقها القوات الأمنية العراقية، مما أدى الى إنهيار منازل كاملة فوق رؤوس ساكنيها".
وأضافوا أن "المنازل التي سقطت على ساكنيها قتلتهم ومن لديه سرداب أو قبو حالفه الحظ وبقى تحت ركام منزله يتتظر الإنقاذ عبر المناشدات التي يرسلها الى أقاربه، ومن ينفذ شحن هاتفه النقال مات جوعا أو إختناقاً في سردابه وفوقه أطنان من الانقاض".
وقالوا أيضاً "هناك مناشدات تصل الى القوات الأمنية لكن في بعض الأحيان ولشدة المعارك تتأخر عملية الإنقاذ فيفارق الحياة عدد من الجرحى تحت الأنقاض، وفي الأيام الأخيرة قتلت العشرات من العوائل ودفنت في الحدائق أو تركت في السطح كي لا تتفسخ الجثث بسرعة".
سكان محليون من داخل أحياء الموصل القديمة قالوا إن "المعارك الآن على تخوم المدينة القديمة المتهالكة، فبعض الازقة الضيقة فيها تعود الى مئات السنين وفيها كثافة سكانية عالية والبيوتات صغيرة جداً ومع كل إنفجار تسقط كقطع الدومينو".
شهود عيان قالوا إن "العشرات قتلوا بالقصف أثناء جلب المياه من الآبار في السرجخانة والعطشانة والفاروق القديمة والميدان و17تموز والرفاعي وكل المناطق التي تشهد عمليات عسكرية".