عازف كمان يتحدى تنظيم الدولة

bbc
صحيفة ديلي تليغراف وتحقيق لجوزي إنسور من أربيل بالعرق بعنوان "عازف كمان يتحدى تنظيم الدولة بالعزف".
وتقول إنسور إنه في اليوم الذي سيطر فيه تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل، وقف أمين مقداد على سطح منزله وعزف كمانه، ولكنه لم يكن يعلم أنه لن يعزف مجددا إلا بعد عامين ونصف من ذلك اليوم.
وتقول إنه في صيف 2014 اجتاح تنظيم الدولة الموصل، وأغلق تنظيم الدولة المكتبات ومنع الموسيقى.
قال أمين للصحيفة "لم أنس قط يوم عشرة يونيو/حزيران. إنه اليوم الذي ماتت فيه الموسيقى".
وتقول إنه مع دخول التنظيم الموصل، حزم أمين متاعه وخبأ ما في حوزته من آلات موسيقية، التي تضم الكمان وتشيلو وجيتارا، ووضعها في حقائبه، قبل أن يفر مع اسرته إلى بغداد.
أعتقد أمين إنه سينتظر خروج التنظيم من الموصل ثم يعود قريبا ليواصل حياته ببساطة، ولكن الأيام امتدت إلى أشهر، وبقي التنظيم في الموصل، وفي بداية 2015 قرر أمين إنه لن ينتظر أكثر من ذلك وسيعود إلى الموصل لاستعادة آلاته الموسيقية.
وقال أمين للصحيفة "كنت أخشى أن تعثر داعش على موسيقاي وآلاتي. أعتقدت أنني يمكنني أن أحمل الآلات وأعود إلى بغداد. يبدو ذلك الآن ضرب من الجنون".
وكان التظيم آنذاك قد أقام نقاط تفتيش في شتى مناطق المدينة. وأضاف "سمحوا لي بالدخول ولكن عندما هممت بالمغادرة سألوني لم أريد العودة إلى ارض الكفار، ووجهوا لي السباب. أضطررت أن أخبرهم أنني عازف، رفضوا خروجي من المدينة، وأصبحت محاصرا".
وجد أمين بعض العزاء في العزف في منزله في الحجرات البعيدة عن الشارع بمعزل عن الناس، وأمضى وقته في التأليف الموسيقى.
وأثناء "احتلال" تنظيم الدولة للمدينة، كما يسميه، لم يغادر أمين منزله إلا لشراء الطعام.
وفي فبراير/شباط من العام الماضي اعتقل التنظيم صبيا لأنه كان يستمع إلى الموسيقى، ولكن أمين استمر في تحدي التنظيم، حيث كان ينشر على صفحته على فيسبوك تسجيلات لنفسه وهو يعزف موسيقى في بيته في الموصل. ونشر أصدقاءه في الموصل تسجيلات الفيديو مرفقة برسائل تضامن.