المالكي يتحدث عن "الدولة العميقة" ويبدي عدم رغبته "العودة للسلطة"

السومرية نيوز/ بغداد
رد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الأربعاء، على اتهامات بشأن وقوفه وراء تأسيس "دولة عميقة" تعرقل عمل الحكومة الحالية، وفيما حذر من محاولات قال إنها تهدف إلى إزاحة قوى سياسية إسلامية، أبدى عدم رغبته "العودة إلى السلطة".
وقال المالكي ، إنه "مع الأسف الشديد يقال إن هناك شيئا اسمه الدولة العميقة للمالكي تعرقل عمل الدولة، ويتم الترويج لذلك على شكل رسائل إلى دول وكيانات"، متسائلا "ماذا بيدي الآن، هل أصدر أمرا ديوانيا أو أعين أو أوقف عزل أحد؟".
وأضاف المالكي أن "الضباط الذين عزلوا بتهمة أنهم جماعة المالكي، هل استطعت إيقاف عزلهم؟"، معتبرا أن "الادعاء هو عملية البحث عن خشبة لتحميلها المسؤولية".
وأكد المالكي أن "فكرة إزاحة الإسلاميين كانت تتم عبر محاولات في الانتخابات الماضية، لأنهم يريدون أن يزيحوا القوى السياسية التي ظهرت في العراق بعد سقوط النظام والتي كان لها تاريخ من النضال والجهاد"، لافتا في الوقت ذاته إلى "أنني لا أريد العودة إلى السلطة".
وتابع أن "الانتخابات إذا عطلت فإن الدستور ليس فيه تصريف أعمال، وبانتهاء المدة الزمنية المحددة دستوريا ستنتهي الحكومة والبرلمان ويصبح لدينا فراغ دستوري"، مبينا أن "أصل إسقاط المفوضية قبل وقتها جزء من أجزاء تتراكب مع بعضها من أجل تعطيل الانتخابات".
وكان المالكي أبدى، في وقت سابق، رفضه أي "تعطيل" للانتخابات، محذرا من وجود "مؤامرة مخفية" تسعى لتحقيق ذلك وفتح الباب أمام "التدخلات"، فيما دعا إلى إلغاء مبدأ "الأقلية والأكثرية" بين العراقيين.
ونفى رئيس ائتلاف دولة القانون ، وجود نية لدى ائتلافه استجواب رئيس الوزراء حيدر العبادي في البرلمان وإقالته بعد انتهاء عمليات تحرير الموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، فيما كشف عن تدخله لـ"حماية" الحكومة الحالية.
وقال ، إنه "لولا تدخلي في بعض المفاصل الحيوية كان يمكن أن يصبح وضع الدولة بشكل آخر"، مؤكدا بالقول "أنا الذي حميت وضع الدولة والحكومة الحالية".
وفي رده على سؤال بشأن وجود نوايا لدى ائتلاف دولة القانون لاستجواب العبادي وإقالته بعد انتهاء عمليات الموصل، قال المالكي "مستحيل ولا يوجد هكذا شيء".
من جانب آخر، أشار المالكي إلى أن "الحكومة الحالية لم تتسلم الموازنة فارغة وإنما كان فيها ستة مليارات، وهذا شيء طبيعي لأن التنفيذ كان عاليا في السنة الأخيرة".
يشار إلى أن نوابا أعلنوا في وقت سابق عن وجود نوايا داخل البرلمان لاستجواب رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد إكمال تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم "داعش".
كما كشف المالكي، عن تبوء قائد فرقة عسكرية تسبب بحدوث جريمة سبايكر في محافظة صلاح الدين عام 2014، منصب آمر الكلية العسكرية، متهما إياه بالانسحاب من المحافظة آنذاك تنفيذا لتوجيهات جهة سياسية ينتمي إليها.
وقال المالكي ، إن "ما حدث في صلاح الدين، أن قائد الفرقة مع الأسف الشديد جاءته توجيهات من الجهة السياسية التي ينتمي إليها والتي هي شريكة في المؤامرة، وانسحب مع الضباط الركن"، مبينا أن "ذلك أدى إلى حدوث جريمة سبايكر".
وأضاف المالكي أنه "مع الأسف الشديد هذا الشخص الذي ترك الفرقة وذهب هو الآن آمر الكلية العسكرية، بدل القرار الذي صدر عليه بالإعدام".
وأكد المالكي، أنه "لم يحرك" جبهة الإصلاح في مجلس النواب، مشيرا إلى أنه عمل على "حمايتها" من "فصيل" قال إنه أراد تحويلها إلى "سوط يجلد" الحكومة، فيما حذر من "مواجهات مجتمعية" في حال استمرار التجاوز على "هيبة الدولة".
وقال ، "لم أحرك جبهة الإصلاح وإنما حميتها من فصيل أراد تحويلها إلى سوط يجلد الحكومة والقوى السياسية"، لافتا إلى "أنني وقفت بوجه هذا الفصيل لكي لا تتحول الجبهة إلى وسيلة لتخريب البلد بأكمله".
وأضاف المالكي "أنني لم أحرك أحدا لاستجواب وزراء المالية والدفاع والزراعة ورئيس الوقف الشيعي و(رئيس هيئة الإعلام والاتصالات) صفاء الدين ربيع بل أن موجة حصلت في البرلمان اسمها جبهة الإصلاح".
وأشار المالكي إلى أن "هناك تجاوزا على هيبة الدولة وهذه الظاهرة تسبب بها الشركاء"، مبينا أن "التيار الصدري ليس الوحيد الذي دخل إلى مجلس النواب".
وتابع أن "الوضع خطير وهناك اختطافات والدولة يجب أن تستعيد هيبتها بمواجهة الخارجين عن القانون إذا كانوا من الحشد أو غيره"، مؤكدا أن "هناك خللا كبيرا وخطيرا وإذا ما عولج ربما سيؤدي إلى مواجهات ومصادمات مجتمعية كبيرة".
وكان المالكي نفى، في (24 أيلول 2016)، تصريحات أدلى بها وزير المالية المقال هوشيار زيباري التي اتهم فيها الأول بالوقوف وراء إقالته، فيما رد المالكي بقوله "أتقبل الشتائم حتى يحذف آخر فاسد من العملية السياسية".