دخيل تحذّر من اجلاء آلاف الاسر من غرب الموصل بلا تدقيق امني: كارثة سيكون ثمنها باهظا جداً

شفق نيوز/ عبرت ممثلة الكورد الايزيديين عن التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي فيان دخيل يوم السبت عن قلقها تجاه اجلاء آلاف الاسر غرب مدينة الموصل من دون تدقيق امني، محذرة من ان يتسبب هذا الامر بما وصفته بـ"الكارثة" لإحتمال تسلل عناصر من تنظيم داعش بين تلك الاسر.
وقالت دخيل في بيان ورد لشفق نيوز، انه "بقلق بالغ نتابع اجلاء الاف العوائل طوال الاسابيع الاربع الماضية من مناطق غرب نهر دجلة وتحديدا في مناطق قضاء البعاج وناحية القيروان والقرى التابعة لهما والمتاخمة لقضاء شنكال وتلعفر أيضا".
وعبرت عن تأييدها "بشدة التعامل الانساني مع العوائل والمدنيين غير المتورطين بجرائم داعش في تلك المناطق، ونشد على ايدي كل من يقدم الدعم الانساني واللوجستي لهم بعد انقاذهم من قبضة ارهاب عصابات داعش الاجرامية".
واستدركت دخيل بالقول إن "مصدر قلقنا هو قيام قوات الحشد الشعبي، باجلاء نحو 8 الاف عائلة من ناحية القيروان وقضاء البعاج ونقلهم الى مناطق آمنة والى مخيمات مخصصة لهم"، متسائلة "الا يوجد دواعش بين هذه العوائل؟ الا يوجد بينهم من ذبح اهلنا في شنكال وخطف الاطفال والنساء وباع واشترى فيهم؟".
وتابع بتساؤلها "اذا كان كل هؤلاء ابرياء، فمن الذي شارك باجتياح شنكال؟ واذا كان هنالك من يزعم ان الارهابيين الاجانب قد قاموا بذلك، نقول ان نحو 90% من الدواعش في قضاء البعاج وناحية القيروان هم من ابناء تلك العشائر المتورطين ليس في قتل وخطف الايزيديين في شنكال، بل انهم ساهموا بشكل فعال في قتل وتهجير الكورد الشيعة في شنكال والتركمان الشيعة في تلعفر، اضافة لمشاركتهم في الاعمال الارهابية بمركز الموصل وسهل نينوى ضد المسيحيين وضد الشبك والتركمان من المكون الشيعي، اضافة للايزيديين في ناحية بعشيقة".
ونوهت دخيل الى ان "غياب عمليات التدقيق الامني عن جهود اجلاء النازحين في قضاء البعاج وناحية القيروان بمثابة كارثة حقيقية سيدفع العراقيين ثمنا باهظا في يوم ليس بالبعيد، فلا يمكن باي حال من الاحوال دمج الدواعش مع النازحين الابرياء وتقديم المساعدات الانسانية لهم وهم سبب كل هذا الخراب".
وأشارت الى انه "من المعلوم ان هنالك ضغط من قبل شخصيات سياسية وعشائرية في داخل الحكومة او مقربة منها تدفع باتجاه مبدأ "عفا الله عما سلف" تحت غطاء المصالحة الوطنية"، مستدركة انه "نؤكد اننا نرفض رفضا قاطعا المصالحة مع الدواعش، وان من يسعى لذلك هو خائن لدماء الابرياء من ابناء الاقليات كما انه خائن لدماء الالاف من القوات الامنية التي ضحت بها لتحرير تلك المناطق، بل انه خائن لدماء الالاف من المدنيين الذين سقطوا جراء الاعمال الارهابية في الاسواق والشوارع في عموم البلاد".
وحذرت ممثلة الكورد الايزديين في البرلمان العراقي من ان "جميع الاطراف العراقية، وخاصة الاجهزة الامنية من احتمال كبير بوجود عدد لا يستهان به من الدواعش ضمن العوائل التي تم اجلاؤها من البعاج"، مردفة بالقول انه "لدينا قوائم باسماء كبار عتاة الدواعش واذيالهم".
وأنهت دخيل بيانها بالقول ان "اجلاء 8 الاف عائلة من البعاج يعني اجلاء نحو 40 الف مدني على اعتبار ان العائلة الواحدة مكونة من 5 افراد، واذا كان عدد نفوس قضاء البعاج هو 40 الف نسمة، فمن هم الدواعش الذين استباحوا شنكال وتلعفر؟ و اين ذهبوا؟".