النزاهة توضح سبب تردي واقع الكهرباء: الوزارة لا تمتلك رؤية مستقبلية

بغداد/ الغد برس
أكدت هيئة النزاهة، إن وزارة الكهرباء لا تمتلك رؤية مستقبلية وجادة لمواكبة النمو السكاني وتطوير واقع الكهرباء، مشيرة الى قِدم الشبكات الناقلة للطاقة الكهربائية.
وقالت الهيئة في تقريرها الشامل عن واقع حال المديريات العامة لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وتلقت "الغد برس" نسخة منه اليوم الاثنين، إن "فريق عمل تابع للهيئة قام بزيارة العديد بزيارة العديد من الدوائر ومنها (المديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية/ المنطقة الوسطى، محطة كهرباء الدورة الحرارية، المديرية العامة لنقل الطاقة الكهرباء/ المنطقة الوسطى، المديرية العامة لتوزيع كهرباء الرصافة والكرخ والصدر والوسط، قسم الشكاوي والمتابعة، دائرة الاتصالات والتشغيل، قسم سيطرة المعري، بعض المخازن، بعض قطاعات الصيانة)، بتاريخ 27/كانون الثاني/2015".
وتابع التقرير، إن "أهم الملاحظات والمشاكل التي ثبتها الفريق هي، عدم وجود رؤية مستقبلية وجادة لوزارة الكهرباء في مواكبة النمو السكاني وبالتالي تحميل الشبكة الكهربائية بأحمال أكثر من طاقتها، نتيجة لحصول الكثير من التوسعات السكنية والذي أدى إلى تجاوز الكثير من المواطنين على تلك الشبكة دون وجود إجراءات رادعة بحق المتجاوزين، حيث أشار المسؤولين إلى إن نسبة نمو الحمل المعتمدة سنوياً في دول العالم هي 2% في حين تصل نسبة نمو الحمل في العراق إلى ما يقارب 10%".
واضاف، إن "قدم الشبكات الناقلة للطاقة الكهربائية على الرغم من أعمال التحسين والصيانة الدورية التي تجرى لها، وعدم اكتمال مشروع تحويل الشبكة الهوائية إلى شبكة أرضية (Under Ground)"، مشيرا بالقول "وهنا تجدر الإشارة إلى إن ذلك لا يمثل حل مثالي لمعالجة حل الاختناقات نتيجة استمرار العمل بالشبكة الهوائية (وليس شبكات أرضية) والتي دائما ما تكون معرضة إلى حصول التجاوزات عليها من قبل المواطنين".
واوضح التقرير، إن "المسؤولين في دوائر الكهرباء أشاروا إلى أن سبب نقص الطاقة الكهربائية واللجوء إلى القطع المبرمج يعود إلى خروج بعض المحطات التوليدية بصورة فجائية من الشبكة نتيجة لتعرضها للأعطال أو التخريب جراء الأوضاع الأمنية الراهنة وعدم وجود محطات ساندة تعمل كبدائل لتلك المحطات، إذ يتطلب صيانة احدها إيقاف الشبكة الكهربائية بأكملها".
واستطرد، "عدم انجاز بعض فرق الصيانة لإعمالهم بشكل نموذجي على الرغم من إعطائهم موقف لقسم الشكاوي والمتابعة بإنجاز العمل المطلوب على أتم وجه، وهذا يشير إلى عدم تفعيل دور المتابعة على فرق الصيانة ميدانياً"، موضحا بأن "ما يحصل هو المتابعة الكترونياً فقط وهذا بالتالي يزيد من سوء الخدمة المقدمة من قطاعات الصيانة فضلاً عن ما يهيئ للبعض من ضعاف النفوس العاملين في فرق الصيانة منفذاً للتلاعب أو لسرقة المواد المهيأة للصيانة".
ولفت إلى، "قيام البعض من موظفي الصيانة في القطاعات بابتزاز المواطنين الذين يقدمون شكاوي مباشرة إلى قطاعات الصيانة عن الأعطال التي تحصل في الشبكة، أو عند نصب المقاييس أو في حالة تحويل مواقع المحولات المتواجدة قرب المنازل وهم يطالبون بمبالغ مالية لإنجازها وخاصة بالحالة الأخيرة تكون المبالغ ضخمة جداً".
واشار الى، "فرض بعض تعيينات الموظفين على مديريات الكهرباء وهم ممن يحملون شهادات خارج تخصص تلك الدوائر وعدم الالتزام بالوصف الوظيفي في العمل، مما أدى إلى حصول ترهل إداري بكوادر غير نافعة"، مبينا بالقول "لاحظ فريق العمل تكدس المواد الخاصة بالشبكة الكهربائية في اغلب المخازن ورغم ذلك ما تزال الشبكة متردية وتشوبها الكثير من الأعطال مما يدل على سوء إدارة وتخطيط في مديريات الكهرباء".
واختتم بتوضيح، "عدم توفر جهاز البصمة في اغلب مخازن مديريات توزيع الكهرباء، كذلك عدم اعتماد سجلات الحضور اليومي في بعضها".