الياسري يكشف عن وجود 216 قرار منع سفر بحق 18 وزيراً ودرجات خاصة

السومرية نيوز/ بغداد
كشف رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، الاثنين، أن قيمة الفساد التقديرية بسبب الشمول بقانون العفو خلال النصف الأول من العام الحالي فقط ناهزت الـ 110 مليار دينار، مؤكداً أن حجم الاموال المستردة بهذا الشأن بلغ قرابة المليارين دينار، فيما أشار الى وجود 216 قرار منع سفر بحق 18 وزيراً وعدد من اصحاب الدرجات الخاصة.
وقال الياسري في حديث لـ السومرية نيوز، إن "قيمة الفساد التقديرية التي قدرت بسبب الشمول بقانون العفو خلال النصف الاول فقط ناهزت الـ 110 مليار دينار، اما حجم الاموال المستردة من المحكومين والمتهمين والمشمولين بقانون العفو فكانت بقرابة مليارين دينار"، معتبراً أن "الفرق واضح وكبير ما بين قيمة الفساد التقديرية التي هي 110 والمسترد الذي هو مليارين".
وبشأن قرارات منع السفر، قال الياسري إن "القرارات هي على نحوين الأول هي القرارات الصادرة من القضاء المختص بالنظر في قضايا النزاهة، حيث اصدر خلال النصف الأول من عام 2017 140 قراراً يتضمن منع سفر بعض المسؤولين منهم اربعة وزراء ودرجات خاصة ودون ذلك".
وأضاف، "اما النوع الثاني قرارات فهو قرارات منع السفر الصادرة عن هيئة النزاهة، حيث ما زالت نافذة لدينا 216 قرار منع سفر بحق تقريبا 18 وزيراً ومن بدرجته ولدينا درجات خاصة وغير ذلك".
وأوضح، أن "الاسماء المشمولة بمنع السفر ما زالت قضاياها في طور التحقيق لدى الهيئة او القضاء، لذلك نحن نحرص على عدم ذكر الاسماء لهذا السبب"، مؤكداً أنه "بعد ان يقول القضاء كلمته ممكن البوح بهذه الاسماء".
كما أكد الياسري، أن 273 نائبا ووزيرين وأحد نواب رئيس الجمهورية لم يكشفوا عن ذممهم المالية، لافتا الى أن نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك لم يفصح عن ذمته المالية منذ عام 2005.
وقال ، إن "واحدة من الملفات الشائكة التي دأبت الهيئة على متابعتها ما يسمى ملف الإفصاح عن الذمة المالية، فنحن نقول أن المسؤول عند تسلم مسؤوليته عليه التزام قانوني يتمثل بالإفصاح عن ذمته المالية والسبب في ذلك هو إعانة القائمين ولمبدأ الشفافية"، مبينا أن "الهيئة "لم تستثن أحدا ونطالب الجميع بالالتزام القانوني".
وأضاف الياسري "بدأنا من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والوزراء وأعضاء مجلس النواب والحكومات المحلية في المحافظات"، مشيرا الى أن "رئيس الجمهورية أفصح عن ذمته المالية واثنين من نوابه أفصحا أيضا وامتنع الثالث، إلا أن هذا التخلف لم يكن موجودا في السابق لدى رئاسة الجمهورية، وأفصح أيضا رئيس مجلس الوزراء عن ذمته المالية وعشرون من الوزراء فيما تخلف وزيرا الدفاع والنقل".
وتابع الياسري "أما أعضاء مجلس النواب فقد أفصح 52 نائبا عن ذممهم المالية من مجموع 325 نائبا، وأفصح أيضا عشرون من رؤساء الهيئات غير المرتبطة بوزارة وتخلف ثلاثة عن الإفصاح"، لافتا الى أن "أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب أفصحوا عن ذممهم المالية، واستجابت أيضا السلطة القضائية لهذا الالتزام".
وأوضح، أن "سبعة محافظين وسبعة رؤساء مجلس محافظة فقط استجابوا وأفصحوا عن ذممهم المالية من مجموع 15 محافظا ورئيس مجلس باستثناء كردستان"، منوها الى أن "محافظتي النجف الأشرف والمثنى حصدتا المركزين الأولين بالإفصاح عن الذمة المالية، فقد تخلف شخص واحد فقط، بينما ما زالت النسبة متردية في بغداد وذي قار وميسان وكربلاء، كما أن النسبة تكاد تكون معدومة لنينوى والأنبار ربما لظرفهما الخاص".
وأشار الياسري الى أن "نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك يعد المسؤول الأبرز الذي لم يفصح عن ذمته المالية منذ تسلمه المنصب في عام 2005، وخاطبنا الأمانة العامة لجلس الوزراء أكثر من مرة ولكن لا توجد استجابة من قبل المسؤول المعني، الأمر الذي اضطرنا الى إحالة ملفه الى القضاء والقضية ما زالت أمام القضاء، فقد أصدر قرارا بغلق التحقيق تجاه المسؤول لكن الهيئة لم تقتنع بأسباب الغلق وطعنت بالقرار وما زال مطعونا به تمييزيا".
وختم الياسري حديثه قائلا إن "مجلس النواب تعودنا منه في الغالب بأن لا يستجيب لهذا الالتزام، ونوهت كثيرا وتحدثت للإخوة أعضاء المجلس عن ذلك، فربما يعده البعض ليس التزاما قانونيا بل إجراء شكليا لم يكونوا مهتمين به، لكن بعد خطواتنا التي قمنا بها وهي مراجعة استمارات الذمة وتغييرها جذريا واتخاذ خطوات جادة وفتحنا ملف تضخم الأموال والكسب غير المشروع قلنا لهم أصبح التزاما فعليا وقانونيا فعليكم الآن أن تلتزموا، ولكن للأسف الشديد لغاية الآن الاستجابة ما زالت ضعيفة جدا".