المجد للمواطن الذي أسقط النظام / علي فهد ياسين
المنبرالحر

المجد للمواطن الذي أسقط النظام / علي فهد ياسين

عشية الذكرى السابعة لثورة الياسمين في تونس، انطلقت الاحتجاجات الشعبية العارمة في عموم المدن التونسية، رفضاً لقانون الموازنة لعام 2018، الذي تضمن مزيداً من الضرائب على كاهل الفقراء، لضمان سداد فوائد قروض البنك الدولي التي أثقلت ميزانية الدولة، نتيجة سوء التخطيط وتفشي الفساد في ادارة شؤون البلاد، من قبل الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق .
مايحسب للشعب التونسي، حيويته في ادامة زخم الثورة لتحقيق دولة مواطنة مدنية، قاطعاً الطريق على الظلاميين والفاسدين لاعادة دورة الاستبداد تحت عناوين الديمقراطية، وذلك بمشاركته الفاعلة في الانتخابات، ومراقبته المستمرة لاداء السلطات، واستجابته وتفاعله مع أنشطة الاحزاب الوطنية داخل البرلمان وخارجه، المعارضة للبرامج والسياسات الفاشلة للحكومات المتعاقبة، التي أفضت الى تفاقم ازمات البطالة وتصاعد الاسعاروزيادة الديون وتردي مستوى الخدمات .
لقد أجبرت التظاهرت الجديدة طواقم السلطة التونسية على اتخاذ ثلاثة قرارات جديدة لصالح الشعب،هي (زيادة المنحة للعوائل الفقيرة، وشمول عموم التونسيين بالضمان الصحي، ومساهمة الدولة في توفيرسكن لائق للجميع)، سعياً لتهدئة الأوضاع، وهي نتائج ايجابية للمتظاهرين، ودرساً بليغاً مضاف لمنهج النضال الشعبي التونسي ضد الفساد والتسلط .
مع كل انتصارللشعب التونسي في مسيرته نحو الحرية ومكافحة الفساد وتحقيق الحياة اللائقة لعموم الشعب، لاينسى التونسيون ومعهم كل الشرفاء الوطنيون في العالم، تضحية الراحل (البوعزيزي)، الذي أشعلت شرارة احتجاجه النوعي ثورتهم الخالدة التي أسقطت كابوس الدكتاتورية الجاثمة على حياتهم طوال عقود، وانتقل لهيبها الى البلدان الاخرى، قبل أن تتدخل (أم الدكتاتوريات) أمريكا وعملائها في ادارة وتوجيه الاحداث، لافراغ الثورات من أهدافها الحقيقية، وحرف مساراتها باتجاه الفوضى وتعميم الخراب .
الدرس التونسي الجديد يقدم حلاً صائباً لمعادلة التوازن في المسؤولية المتبادلة بين الشعوب وحكامها، لأن الشعب المستكين لفساد حكامه لايستحق اهتمامهم، والحكام المستهترين بحقوق شعوبهم لايستحقون مناصبهم، والمؤكد أن العقلاء يفهمون ..!.
المجد لايقونة الثورة التونسية (البوعزيزي)، المواطن الذي أسقط النظام
المجد للشهداء المدافعين عن شعوبهم في كل وقت ومكان