- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الثلاثاء, 19 تموز/يوليو 2016 13:11
[أين- بغداد]
قال خبير قانوني طارق حرب، أن مشروع قانون مجلس النواب، الذي قرأه البرلمان في جلسته امس كقراءة أولى "فيه مخالفات دستورية ويمنح امتيازات مالية جديدة للنواب".
وذكر حرب في بيان له تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه، ان "القراءة الاولى لمشروع قانون مجلس النواب الجديد بما تم نقله من بعض الفضائيات اظهر لنا ابتعاد احكام هذا القانون عن قواعد الدستور اولا وعن الواقع العراقي ثانيا".
وبين ان "هذا القانون يتضمن منح رئاسة البرلمان امتيازات جديدة تفوق الامتيازات التي قررها النظام السابق رقم 50 لسنة 2007 اذ بمقارنة ما ورد في مشروع القانون الجديد بالقانون السابق نجد تعاظم وتكاثر الامتيازات للنواب وذلك يفارق الظرف المالي والحال الاقتصادي للدولة العراقية في هذه الايام لا سيما ونحن في اتجاه تقليص النفقات وليس زيادتها كما ورد في قانون المشروع الحالي".
وأضاف، أن "مشروع القانون هذا يرتب التزامات مالية جديدة على موازنة الدولة وترتيب التزامات مالية جديدة يكون بمشروع قانون يعده مجلس الوزراء وليس اية جهة اخرى اي ان مشروع القانون هذا يخالف ما استقر عليه قضاء المحكمة الاتحادية العليا من ان كل قانون فيه جنبة مالية لا بد ان يروج من مجلس الوزراء واخر ذلك قرار الحكم الخاص بالجنبة المالية في بعض احكام قانون شبكة الاعلام العراقي الجديد حيث صدر حكم قبل عدة ايام من المحكمة الاتحادية بهذا المآل".
وأكد حرب "ليس للبرلمان اصدار قانون لمجلس النواب وانما له اصدار نظام داخلي فقط ذلك ان الدستور في المادة 51 منه منح مجلس النواب اصدار النظام فقط ولم يتطرق الدستور الى قانون لمجلس النواب كالقانون الحالي والقانون السابق وهذا ما استقر عليه العمل في اغلب برلمانات العالم".
وأشار الخبير القانوني "لقد ابتعد مشروع القانون عن المادة 78 من الدستور عندما أعطى رئيس مجلس النواب الاولوية على رئيس الوزراء في حين ان الدول البرلمانية كالعراق تقرر الاسبقية لرئيس الوزراء وهذا مافعله الدستور في المادة 78 فنحن في العراق نعرف اسم المستشارة [انجيلا ميركل] ولا نعلم اسم رئيس الجمهورية او رئيس البرلمان باعتبار ان المانيا دولة برلمانية".
ونوه الى ان "مشروع القانون الجديد قرر منح رئاسة البرلمان سلطة مالية كبيرة سواء في التعيينات اوالموازنة في حين ان الدستور لم يمنح البرلمان سلطة اعداد الموازنة السنوية الخاصة به على الرغم من ان الدستور في المادة 91/ثالثا قرر هذه الصلاحية لمجلس القضاء اي صلاحية اعداد الموازنة وتبقى موازنة البرلمان ضمن موازنة الدولة التي يجب ان تعرض على مجلس الوزراء طبقا لاحكام المادة 62 من الدستور".
ولفت الى انه "ورد في مشروع القانون اعداد كثيرة لمناصب ووظائف وبعضها بدرجة وزير اي ان الموظف بدرجة وزير الموجود في مجلس النواب يتساوى مع النائب المنتخب الذي يعتبر بدرجة وزير وشتان ما بين نائب منتخب وموظف في مجلس النواب مهما علت درجته الوظيفية".
وكان مجلس النواب قد قرأ امس القراءة الاولى لمشروع قانون المجلس والمقدم من اللجنتين القانونية والمالية، في حين رفض رئيس المجلس سليم الجبوري طلباً لكتلة التحالف الوطني بتاجيل قراءته.