اخر الاخبار

فصائل الحشد تدعو لتشريع قانون "يحمي" الهيئة وتأسف لـ"عدم الاهتمام بعوائل الشهداء"

المدى برس/ بغداد
أشادت فصائل في الحشد الشعبي، اليوم الخميس، بقرار إعادة هيكلة هيئة الحشد وتنظيمها، ودعت إلى تقليص عدد مقاتليها إلى 110 آلاف لخدمة الجميع من خلال الرواتب والخدمات وضرورة تشريع قانون يحميها ومقاتليها، وفيما رفضت بعضها التخلي عن تسميتها، أبدت أسفها لـ"عدم الاهتمام بعوائل الشهداء".
بدر: ينبغي تخفيض عدد مقاتلي الحشد من 140 ألفاً إلى 110 آلاف
وقال القيادي في منظمة بدر معين الكاظمي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "إعادة تنظيم الحشد الشعبي طرحت منذ مدة طويلة لكنها كانت تؤجل"، مبينا، أن "الأمر الديواني رقم 91 صدر في (الـ24 من شباط 2016)، وتضمن عدة فقرات منها أن الحشد الشعبي تشكيلاً مستقلاً كحال جهاز مكافحة الإرهاب، ولا يرتبط بوزارتي الدفاع والداخلية إنما بالقائد العام للقوات المسلحة".
وأضاف الكاظمي، أن "الحشد الشعبي سيضم 25 لواءً يتألف كل واحد منها من أفواج وسرايا وفصائل، وسيتم تثبيت المنتسبين بما يتناسب مع مسؤولياتهم"، مشيرا إلى أن "الحشد الشعبي لن يتضمن رتباً عسكرية وسيكون أمراء الأفواج والفصائل والسرايا برتب معينة".
وأوضح القيادي في منظمة بدر، أن "الأمر الديواني الخاص بهيكلة الحشد الشعبي منع ممارسة العمل السياسي داخل قواته وشدد على أن يكون العلم العراقي هو الوحيد الذي يرفع مع الشعار الخاص بالحشد"، لافتاً إلى أنه، بإمكان "كل مقاتل أو فصيل بالحشد الشعبي أن يحتفظ بتوجهاته وقناعته السياسية لنفسه من دون التأثير على الباقين وهو ما نؤمن به ونؤيده".
وتابع الكاظمي، أن "أسماء الفصائل المنضوية بالحشد الشعبي ستكون على أساس تسلسل أرقام الألوية"، مؤكدا "عدم ممانعته بأن "تسمى الألوية بتسميات معروفة كلواء الأمام الحسين أو لواء المنتظر أو لواء العراق الجديد وعاشوراء وغيرها، بما لا يتعارض مع منح الألوية أرقاماً وتسلسلات".
واشار الكاظمي الى، إمكانية "اندماج بعض الفصائل مع بعضها في لواء واحد لاسيما أن ذلك نجح في العمليات القتالية ضد تنظيم داعش"، لافتا الى أن "عدد المسجلين في الحشد الشعبي يبلغ حالياً 140 ألف مقاتل بعد أن أضيفت قوات أخرى كحشد الأنبار وحشد الموصل وفرقة العباس وتشكيلات أخرى لم تكن منضوية تحت الحشد الشعبي من بينها خمسة آلاف شهيد وعدد من الجرحى".
وأكد الكاظمي، أن "هيئة الحشد الشعبي جادة بأن يكون عدد مقاتليها 110 آلاف عنصر على وفق ما جاء في موازنة العام الحالي 2016، من خلال إحالة الشهداء والجرحى والمعاقين إلى هيئة التقاعد فضلاً عن تخيير مجموعة من المتطوعين بين الاستقالة أو الاستمرار، على أن يتم ذلك بانسيابية ونحو مقنع للجميع بعيداً عن التعسف لأي فصيل".
وكشف الكاظمي، أن "هيئة الحشد الشعبي عقدت اجتماعا، يوم اول امس الثلاثاء،(26 من تموز 2016 الحالي)، مع الفصائل وتم توضيح هذا الجانب وكان هناك تفهماً للموضوع"، عاداً أن "تحديد عدد مقاتلي الحشد بـ110 آلاف يخدم الجميع من ناحية الرواتب وتقديم الخدمات الأخرى المطلوبة لهذه القوات".
وشدد القيادي في منظمة بدر، على ضرورة "عدم توزيع العدد المطلوب في الحشد الشعبي كحصص ونسب بين الفصائل المقاتلة".
سرايا الجهاد: لا بد من تشريع قانون يحمي الحشد ومقاتليه
من جهته قال الأمين العام لحركة الجهاد والبناء القائد العام لسرايا الجهاد المنضوية في الحشد الشعبي حسن الساري، في حديث إلى (المدى برس)، إن "إعادة هيكلية الحشد الشعبي أمراً إيجابياً تم بتوجيه من مجلس الوزراء باستقلاليته لكنه يكون كافياً من دون تشريع قانون يحمي الحشد ومقاتليه".
وأكد الساري، على ضرورة "إدراج جميع الفصائل التي قاتلت وقدمت التضحيات ضمن الهيكلية الجديدة لهيئة الحشد من دون استثناء أي جهة تكريما لتضحياتها"، مستبعداً أن "يتم تقسيم عدد المقاتلين في الحشد بحسب نسب تخضع للمحاصصة والحصص".
ودعا الساري، إلى "إدراج كل ألوية الفصائل التي شاركت في مقاتلة تنظيم داعش في هيئة الحشد الشعبي على وفق الهيكلية الجديدة وعدم مطالبة الفصائل بإدارج نصف ألويتها أو مجموعة محدودة منها"، مطالباص بـ"إبعاد المسيئين والمتسربين عن الحشد بعد أن تتم إعادة هيكليته".
وأوضح الساري، أن "النية تتجه لتحديد أعمار المنضمين للحشد الشعبي على أن يتم تقديم الشكر لمن تجاوزت أعمارهم السبعين عاماً على ما قدموه من تضحيات".
فرقة العباس القتالية: نرفض استبدال تسميتنا ونأسف لعدم الاهتمام بعوائل شهداء الحشد
بدوره قال المشرف على فرقة العباس القتالية ميثم الزيدي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الأمر الديواني رقم 91 الذي يتضمن توجيه رئاسة الوزراء بشأن الحشد الشعبي ينسجم مع تطلعاتنا لمستقبل هيئة الحشد الشعبي ومع بنود الدستور العراقي"، عاداً، أن "التوجيه بحد ذاته غير كافياً ويحتاج لتطبيق فعلي ومتابعة حثيثة من قبل المشرع".
وأكد الزيدي، أن "أبناء الحشد الشعبي يحتاجون إلى رعاية تامة من قبل القائد العام للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة، كونهم لم يحظوا باهتمام ومتابعة يتناسبان وجهودهم الكبيرة، لاسيما أن رواتبهم أقل من أقرانهم في بقية الجهات التي بقت قائمة بفضل جهود ودماء أبناء الحشد".
وأعرب المشرف على فرقة العباس القتالية، عن أسفه الشديد لـ"عدم الاهتمام بعوائل شهداء الحشد الشعبي"، رافضاً "تغيير اسم فرقة العباس القتالية بعنوان آخر هو اللواء الـ29 كونها تشرفت بحمل اسمها الحالي".
وتابع المشرف على فرقة العباس القتالية، أن "الفرقة تتسلم معظم رواتبها من العتبة العباسية، لأن هيئة الحشد الشعبي لم تؤمن لها حتى الآن إلا رواتب عدد قليل من عناصرها"، مؤكدا، أن "الفرقة لم تتسلم أسلحتها من وزارة الدفاع".
واقر الزيدي بـ"حصول انفتاح نسبي من قبل هيئة الحشد الشعبي على الفرقة مؤخراً"، مستدركاً بالقول، "لكنه لم يرق إلى المستوى المطلوب، باستثناء مديرية الشهداء والجرحى في الهيئة التي كانت تتواصل معنا بشكل ممتاز".
يذكر أن هيئة الحشد الشعبي، أصدرت في الـ(26 من تموز 2016)، اعماماً بأمر ديواني صدر في، (الـ22 من شباط 2016)، بإعادة تشكيلها وتنظيمها والقوات التابعة لها، نص على اعتبار الحشد "تشكيلاً عسكرياً مستقلاً يعمل بنموذج يضاهي جهاز مكافحة الإرهاب، يخضع ومنتسبيه للقوانين العسكرية النافذة، على ان يفك ارتباط منتسبيه عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية كافة".