- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الإثنين, 01 آب/أغسطس 2016 07:03
المدى برس/ كربلاء
استغرب مسؤولون كربلائيون، الأحد، من تغيير قضاة النزاهة في المحافظة،(108 كم جنوب العاصمة بغداد)، أربع مرات خلال سنة واحدة، من دون حسم قضايا "الفساد"، وفي حين اتهموا أحزاب "السلطة" بممارسة "ضغط كبير" على القضاء لعدم محاسبة "الفاسدين"، أكدوا أن الإصلاح الحقيقي "لا يمكن" أن يحدث من دون "التخلص من المحاصصة" السياسية.
وقالت عضو مجلس محافظة كربلاء، بشرى حسن عاشور، في حديث إلى (المدى برس)، إن "تغيير قضاة النزاهة في كربلاء من القضايا الملفتة للنظر والمثيرة للاستغراب"، عادة أن من "غير المعقول أن يتدخل مجلس القضاء الأعلى ليُغير قضاة النزاهة بالمحافظة أربع مرات خلال سنة واحدة".
وأضافت عاشور، أن "تغيير القضاة يبعث على الريبة والشك، لاسيما أن قاضي النزاهة السابق تعامل مع بعض الملفات بجرأة، وقد نقل إلى محكمة الأحوال الشخصية بعد كشفه الكثير من الحقائق"، مستغربة من "عدم تحريك أكثر قضايا الفساد بالمحافظة وعدم اتباع قاضي النزاهة الجديد نهج سابقه".
وأوضحت عضو مجلس محافظة كربلاء، أن "مشروع خندق شمال غرب كربلاء، كان من أهم الملفات التي أثبتت الوثائق والتحقيقات الفنية والقانونية وجود فساد فيها يصل إلى ثمانية مليارات دينار"، مستدركة "لكن هذا الملف أغلق وأفرج عن المتهمين فيه بكفالة مالية، ما أدى إلى إحباط من عملوا على كشفه ومحاسبة المتورطين".
من جانبه قال نائب محافظ كربلاء، جاسم الفتلاوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "وضع البلد بعامة لم يشهد أي إصلاح حقيقي"، عاداً أن "ما جرى لم يتعد عن كونه تراضياً سياسياً".
وذكر الفتلاوي، أن "الجميع يتحدث عن الفساد المستشري وسرقات ضخمة للمال العام في مختلف دوائر الدولة ما يعني وجود فاسدين تسببوا بذلك"، لافتاً إلى أن هناك "ضعفاً في تطبيق القانون نتيجة عدم أخذ القضاء دوره في كشف الفساد ومحاسبة المفسدين".
واستغرب نائب محافظ كربلاء، من "عدم وقوف أي مسؤول أمام القضاء ليُحاسب على هدر أموال الدولة أو اختلاسها"، كاشفاً عن "وجود ضغوط سياسية كبيرة جداً من قبل أحزاب السلطة للحيلولة دون محاسبة الفاسدين من قبل القضاء".
ورأى الفتلاوي، أن "الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يحدث ما لم يتم التخلص من المحاصصة السياسية".