- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الأحد, 28 آب/أغسطس 2016 07:36
المدى برس/ بغداد
أكد موقع أميركي لرصد مواقع المجاميع المتطرفة، السبت، أن العالم يواجه ظاهرة "غير مسبوقة" تتمثل بتزايد تجنيد تنظيم (داعش) للأطفال واستغلالهم في تنفيذ أعماله بما فيها الإعدامات والهجمات الانتحارية، وفيما كشف عن وجود نحو 1500 طفل مع التنظيم في العراق وسوريا، حذر خبراء من أن بعض أولئك الأطفال قد حولوا إلى "متوحشين" في ظل عدم استعداد المنظمات الدولية المعنية التعامل معهم.
وقال المركز الأميركي لرصد مواقع المجاميع المسلحة المتطرفة، سايت (SITE) ، بحسب ما أورد موقع صوت أميركا (VOA) الإخباري، وتابعته (المدى برس)، إن "تنظيم (داعش) بث أمس الجمعة،(الـ26 من آب 2016 الحالي)، تصويراً فيديوياً مروعاً لخمسة أطفال في مدينة الرقة السورية، وهم يحدقون بأبصارهم للكاميرا حاملين بأيديهم المرفوعة للأعلى، مسدسات مع وجود رجل جاثم على ركبتيه أمام كل واحد منهم، مرتدياً البدلة البرتقالية انتظاراً لإعدامه بإطلاقة على رأسه من الطفل الواقف وراءه"، مبينا أن "الأولاد الصغار كانوا من جنسيات مختلفة، بريطانية، مصرية، كردية، تونسية وأزباكستانية".
واضاف الموقع، أن "العدد الحقيقي للأطفال الذين التحقوا بمعسكرات تدريب تنظيم داعش، غير معروف، لكن خبراء تحدثوا لمجلة دير شبيغل الألمانية توقعوا وجود نحو 1500 طفل يخدم كجندي في صفوف التنظيم في العراق وسوريا"، مشيرا الى أن "أحد الخبراء أبلغ موقع (VOA) أنه يتوقع وجود مثل هذا العدد من أطفال داعش في العراق فقط ".
وتابع الموقع الأميركي، أن هنالك "قلقاً متزايداً بشأن مصير الأطفال الذين اجبروا على العيش تحت وطأة تنظيم (داعش) في وقت تتحشد القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة مدعومة بطائرات التحالف الدولي استعداداً لتحرير مدينة الموصل".
واشار الموقع الأميركي، إنه بينما "توفر منظمات دولية مثل اليونيسيف مستوى من الخدمات النفسية لأطفال هربوا من مناطق القتال، فإن الخبراء يحذرون في الوقت نفسه، من أن بعض أولئك الأطفال قد يكونوا قد حولوا إلى وحشيين وبنحو عنيف".
ونقل الموقع عن الخبير بشؤون الارهاب والعنف السياسي من جامعة ولاية جورجيا البروفيسور جون هورغان، قوله "لسنا مهيئين بأي حال من الأحوال لمعالجة مشكلة بهذا الحجم"، عاداً أن "العالم يواجه ظاهرة غير مسبوقة من تجنيد متزايد للأطفال وحشدهم".
واكد هورغان، "لا اعتقد أنه يتوفر لدينا فهم حقيقي لما مر به أولئك الأطفال من تجارب، لأننا نطلع على الجانب الظاهري فقط"، مبينا، لقد "مضى على تنظيم داعش بضع سنوات وهو يهيئ الأطفال لتقبل عقيدته وتعاليمه".
وبسؤال البروفيسور هورغان، عما إذا كانت "الوكالات الإنسانية مستعدة لاستقبال موجة الأطفال التي ستقدم من الموصل حال بدء العمليات العسكرية لتحرير المدينة،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، من داعش، رد بكلمة واحدة فقط هي "كلا".
بدورها قالت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فرح دخل الله، وفقاً للموقع الأميركي، إن "تجنيد الأطفال قد زاد عبر الشرق الأوسط وإن الأدوار والمهام التي توكل لهم أثناء التجنيد تتغير".
وأضافت دخل الله، أن "الأطفال كانوا في السنوات السابقة يقومون بدور المساند فقط، لكنهم بدأوا خلال السنتين الماضيتين، يأخذون أدواراً أكثر فعالية، كحمل السلاح وتولي مهام نقاط التفتيش ويستخدمون أيضا كقناصين أو انتحاريين"، مشيرة إلى أن "الأطفال في سوريا بدأوا يتولون أدواراً قتالية من قبل أطراف مختلفة في المعارك، وأن عمر الطفل المجند، يبلغ في بعض الأحيان، سبع سنوات فقط".
واكدت المتحدثة باسم (اليونيسيف)، انه "غالباً ما نعتقد حصول ذلك بدون دراية الآباء لكن قد تكون هناك حالات يشترك الآباء فيها بتجنيد أطفالهم ما يزيد الجانب النفسي من الصورة تعقيداً".
واشارت دخل الله إلى إنها "تعمل مع الحكومة العراقية على تحسين ظروف مراكز حجز الأحداث وتوفير برامج للأطفال في المعتقل بضمنهم المتهمون بأفعال متعلقة بالجانب الأمني" .
يذكر أن صحيفة الواشنطن بوست (The Washington Post) الأميركية، عالمية الانتشار، عزت في تقرير لها، في (الـ23 من آب 2016 الحالي)، تابعته (المدى برس)، لجوء (داعش) لدفع الأطفال لتنفيذ عمليات انتحارية، إلى الخسائر "الفادحة" التي تكبدها وتراجع سيطرته على المناطق التي كان يحتلها، في حين حذر باحثون من مغبة ترك آلاف الأطفال من دون تربية وتعليم وسط أجواء العنف مما يسهل استغلالهم من قبل الإرهابيين، داعين إلى حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها ضماناً لعدم ظهور جيل ثان من التنظيم.
يشار إلى أن قائد شرطة كركوك، العميد خطاب عمر عارف، أعلن في (الـ21 من آب 2016)، في حديث إلى (المدى برس)، اعتقال انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً، عمره 15 سنة، كان يروم تفجير نفسه على حسينية وسط حي تسعين، وسط كركوك