اخر الاخبار

كم تكلف عودة نواب الرئيس الدولة ؟ وما هو النص القانوني لاختيار نواب الرئيس ؟

وكالات
كشف النقاب في بغداد اليوم أن عودة نواب الرئيس العراقي الثلاثة لمناصبهم ستكلف الدولة اكثر من اربعة ملايين دولار شهريًا، في وقت يمر فيه العراق بأزمة مالية حادة.
وقال الخبير الاقتصادي محمد جميل البياتي إن عودة نواب الرئيس الثلاثة إلى مناصبهم دليل على الفساد المالي والاداري، الذي مازال ينتهجه القضاء العراقي والتشجيع على هدر الاموال، وكذلك الضحك على ارادة الشعب. واكد البياتي في تصريح لوكالة "دنانير" العراقية المهتمة بالشؤون الاقتصادية أن مناصب نواب رئيس الجمهورية يستلمون نحو اكثر من 5 مليارات دينار شهريًا (اكثر من 4 ملايين دولار شهريًا) من خزينة الدولة موزعة على نفقات مكاتبهم ومستشاريهم وحماياتهم وايجارات مقرات سكنهم وسفراتهم.
وأشار إلى أنّ "لكل نائب من الثلاثة فوج حماية يتكون من 200 شخص، بالإضافة إلى موظفي التشريفات والحرس الخاص".. مبينًا أن "هذه المناصب كونها مناصب غير تنفيذية تكلف الدولة الكثير لأنها جاءت لإرضاء كتل وشخصيات معينة وليس لأجل العراق واليوم العراق يمر بأزمة مالية كبيرة تتطلب من الجميع ان يتنازل عن استحقاقه ويقف مع العراق".
وأوضح أن الفساد والسرقات التي كانت مستشرية بصورة علنية في زمن الحكومة السابقة لنوري المالكي ومن دون رقابة، قد سببا ازمة مالية في البلد يتحملها رئيس الحكومة السابق. ولفت إلى أنّ قرار اعادة نواب معصوم لوظائفهم سيفتح الباب نحو نواب رئيس مجلس الوزراء الثلاثة المقالين ويمكن عودتهم إلى مناصبهم.
ومن جهتهم، فقد اعرب عدد من النشطاء والمدنيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استغرابهم من اصدار هذا القرار بعد مرور نحو عام او اكثر على اقالة النواب الثلاثة، مهددين بتظاهرات عارمة في عموم البلاد واضراب عام اذا لم تتراجع المحكمة الاتحادية عن قرارها.
وكان العبادي أصدر في اغسطس من العام الماضي قرارات ألغى فيها مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس مجلس الوزراء، وذلك ضمن سلسلة إصلاحات أعلنتها الحكومة بعد مظاهرات شعبية غاضبة احتجاجًا على الفساد والنقص في الخدمات العامة.
وتضمنت الاجراءات ايضًا تقليص عدد أفراد حماية المسؤولين في الدولة وإلغاء مخصصات أصحاب الدرجات العليا من الموظفين والمتقاعدين، فضلاً عن تقليص تأثير المحاصصة في اختيار المناصب العليا في مؤسسات الدولة ليكون التعيين فيها على أساس الكفاءة والمهنية.. كما أصدر العبادي قرارًا بفتح تحقيق شامل في ملفات الفساد السابقة والحالية لكن اي نتائج مثمرة لهذه الاصلاحات لم تظهر بشكل حقيقي، الامر الذي دفع بالمرجع الشيعي الاعلى في البلاد آية الله السيد علي السيستاني، الذي دعم الاصلاحات في بدايتها، للتعبير في ما بعد عن خيبة امله من عدم جديتها، فيما استأنف المتظاهرون احتجاجاتهم الاسبوعية ايام الجمعة لحد الآن، مطالبين باصلاحات حقيقية وتقديم الفاسدين إلى المحاكم واسترجاع اموال الشعب التي نهبوها منهم.
نص قانون نواب رئيس الجمهورية
وكان البرلمان العراقي شرع في عام 2011 قانوناً جديداً ينص على ان يكون لرئيس الجمهورية ثلاثة نواب، وذلك لتوزيع المناصب الثلاثة، وفقًا للمحاصصة المعمول بها في البلاد منذ عام 2003 :
باسم الشعب
رئاسة الجمهورية
استنادًا الى إحكام البند (أولا) من المادة(61) والبند(ثانيا) من المادة(69) والبند (ثالثا) من المادة( 73) من الدستور:
صدر القانون الأتي:
رقم (1) لسنة 2011 قانون نواب رئيس الجمهورية
المادة -1-
يختار رئيس الجمهورية عند تسلمه مهامه الدستورية نائبًا أو أكثر على أن لا يزيد على ثلاثة، ويعرض هذا الترشيح على مجلس النواب للمصادقة عليه بالأغلبية.
المادة -2-
يشترط في نائب رئيس الجمهورية ما يشترط في رئيس الجمهورية طبقًا لإحكام المادة(68) البند الثالث من المادة (135) من الدستور وان يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية أو ما يعادلها.
المادة -3- يؤدي نائب رئيس الجمهورية اليمين الدستورية امام مجلس النواب بالصيغة المنصوص عليها في المادة(50) من الدستور.
المادة -4-
تبدأ ولاية نائب رئيس الجمهورية بعد انتهاء أداء اليمين الدستورية أمام مجلس النواب وتنتهي بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية.
المادة -5-
أولا- يمارس نائب رئيس الجمهورية الصلاحيات التي يخولها رئيس الجمهورية له من الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور.
ثانيا- يحل نائب رئيس الجمهورية محل الرئيس عند غيابه.
ثالثا - يحل النائب الاول لرئيس الجمهورية عند خلو منصبه لأي سبب كان، وعلى مجلس النواب انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز (30) يومًا من تاريخ الخلو.
رابعا - أ - لرئيس الجمهورية قبول استقالة نائبه وإعلام مجلس النواب واختيار بديل عنه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ قبول الاستقالة.
ب - لرئيس الجمهورية طلب اعفاء نائبه على ان يكون الطلب مسببًا ويعرض على مجلس النواب للتصويت عليه بالاغلبية المطلقة.
خامسا - لمجلس النواب مساءلة نائب رئيس الجمهورية بناءً على طلب مسبب بالاغلبية لعدد اعضائه.
المادة - 6 -
لرئيس الجمهورية إصدار نظام داخلي لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة - 7 -
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
الاسباب الموجبة
لتنظيم احكام اختيار نائب رئيس الجمهورية والتعريف بمهامه اعمالاً لأحكام البند (ثانياً) من المادة (69) من الدستور، شرع هذا القانون.