اخر الاخبار

التايمز: العراقيون الذين انتفضوا ضد تنظيم الدولة في الموصل انتهى بهم الأمر في قبر جماعي

بي بي سي
برزت معركة استعادة الموصل، من خلال صفحات جريدة التايمز، والتي أفردت صفحتين كاملتين بعنوان "سكان القرى الذين حاربوا تنظيم الدولة انتهوا إلى مقبرة جماعية" في إشارة إلى الجثث التي عثر عليها الجيش العراقي في الموصل، للمدنيين الذي أعدمهم تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية.
ويقول كاتب المقال غارث براون: "إن الجرائم التي ارتكبها التنظيم صادمة، لكنها ليست مفاجئة، فالتنظيم كان يفتخر بتصوير الاعدامات بحق المدنيين الذين لا يمتثلون لتطبيق الشريعة". ويضيف الكاتب أن هؤلاء المدنيين من السنة في الموصل، كانوا ينظرون إلى تنظيم الدولة على أنه "أخف الضررين" بالمقارنة مع الحكومة العراقية.
ويضيف أن الضحايا في ذلك القبر الجماعي كانوا من سكان منطقة حمام العليل الذين انتفضوا ضد التنظيم، وارادوا التخلص منه ومساعدة القوات العراقية على تحريرهم من قبضته.
وعثر الجنود العراقيون ورجال الشرطة على بعض الجثث مقطوعة الرأس، وأخرة مقيدة اليدين، وأخرى ملقاة في العراء. وحسب كاتب المقال فان التنظيم حاول بسرعة كبيرة التخلص من أولئك المدنيين الذين اعدموا بطريقة وحشية، حسب وصفه، قبل أن تصل القوات العراقية إلى المكان.
ويقول الكاتب أن هذا ما يفسر وجود الجثث مبعثرة واخرى مدفونة، كما أنه عمد إلى تركها على تلك الحالة، حتى يأتي ذويهم ويتعرفوا عليهم ومن ثمة يدفنونهم في مقابر.
ويمضي الكاتب بالتحليل، ويقول إن السبب الرئيسي في انفصال القاعدة عن تنظيم الدولة هو أن القاعدة كانت دوما تبحث عن دعم السكان المحليين، وتستميلهم من خلال توزيع الغذاء، وتقديم المساعدات كما هو الحال في سوريا، وبذلك كسبت تعاطفا كبيرا في بعض المناطق السورية على حساب المعارضة السورية الأخرى.
وإذا حلت الهزيمة بتنظيم الدولة في الموصل - يقول الكاتب- فإنه لن تقوم له قائمة في منطقة أخرى إذا استمر في القتل والاعدامات في حق المدنيين.
ويعتقد الكاتب أنه من الصعب بعد أن وقعت كل هذه الجرائم أن يجد التنظيم دعما من السكان مرة أخرى، مستغربا في ذات الوقت من أن هؤلاء الأكثر تشددا في الموصل من السنة المنضوين تحت راية تنظيم الدولة، يرون في أنفسهم أنهم يمثلون وجها مشرقا للخلافة الإسلامية.