- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الجمعة, 02 كانون1/ديسمبر 2016 18:32
المدى برس / بغداد
عزا وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، الخميس، ظهور داعش الى شعور المسلمين بـ"الفقر الى القوة" بسبب الانظمة المفروضة، وأشار الى ضرورة طرح المُعادِل الثقافيَّ لتلك "الثقافة المنحرفة"، وفيما أكد العراق هو خط المواجهة الأول في "الحرب العالمية ضد الارهاب"، دعا المجتمع الدولي لتوفير الحلول للنازحين في العراق.
وقال الجعفري في كلمة له خلال مؤتمر روما لحوارات البحر الأبيض المتوسط، تابعتها (المدى برس)، إن "العراق خط المواجهة الأول مع الإرهاب، وأن الحرب هي حرب عالمية لم تبدأ بالعراق، ولن تنتهي فيه"، موضحاً أن "العراق لم يطلب جنوداً من بلدان العالم ليقاتلوا بدلاً من جنوده، وإنـما الجنود هم أبناء القوات المسلـحة بمختلف مكوناتهم هم الذين يدافعون عن العراق، وإنما طلبنا دعماً خدمياً وإنسانياً وسياسياً وإعلامياً".
وأضاف الجعفري ، أن "الخارجية العراقية تبنت دبلوماسية مواجهة الإرهاب أصالة عن العراق، ونيابة عن العالم أجمع، في الحرب ضد الإرهاب هذا أولاً"، مؤكدا أن "العراق والإسلام غير مسؤولان عن إنتاج داعش الإرهابي".
وتابع الجعفري، أن "مرحلة ما بعد داعش تشغلنا كثيراً"، مشيرا الى "وضع ثلاث مديات منذ أن وضعت الخطط لتحرير الموصل، المدى الأول الإعداد لتحرير الموصل، والثاني الدخول في المعركة الميدانية، وعملـية تطهير الموصل من الدواعش، والمرحلة الثالثة ما بعد تحرير الموصل".
ودعا الجعفري، الى "توفير الحلول العاجلة للنازحين، وإعادة الاستقرار في المناطق المحررة من قبل صندوقي إعادة الاستقرار الفوري FFIS، وإعادة الاستقرار الموسع FFES"، مؤكدا أن "مشاركة الخبرات الدولية في إعادة الاستقرار تمثل أفضل الخيارات المتاحة في هذا المجال، وهذا ما يحتاج إلى مراجعة مستمرة للأولويات في ضوء ما تفرزه معركة الموصل من تحديات".
وتابع الجعفري، أن "الذي يجعل هؤلاء الشباب الذين يدَّعون أنـَّهم ينتمون إلى الإسلام يُمارسون هذا العمل الإجراميَّ في تقديري ثقافة الشُعُور بالحرمان، هم يشعرون أنـَّهم ينتمون لأغنى أمَّة في العالم، فالعالم الإسلاميّ يمتلك ثلثي احتياطيِّ النفط في العالم، ويمتلك امتداداً ديمغرافيّاً سكانيّاً إلى 51 بلداً في العالم، ويمتلك نفوساً عالية تـُقدَّر بمليار وستمائة ألف، ويمتلك تاريخاً حضاريّاً عريقاً قديماً ومع ذلك يعيشون فقراء، والأنظمة فـُرِضت عليهم، فأصبح لديهم حالة من الشُعُور المُزدَوج أنـَّهم يعيشون في بلدان غنيّةٌ، وهم يعيشون في الفقر".
وبين الجعفري، أن "ذلك سبَّب لديهم حالة من الانتقام، فأتت نظريَّة داعش، وفلسفة داعش القائمة على إيجاد حالة الرعب عن طريق الترويع، إذ يمارسون الرعب الضحيَّة يقتلونه بطريقة بشعة حتى يُخيفوا الناس"، لافتا الى ضرورة "طرح المُعادِل الثقافيَّ لهذه الثقافة المنحرفة".