- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الثلاثاء, 06 كانون1/ديسمبر 2016 09:51
بغداد (رويترز) -
قال سكان إن القوات العراقية المدعومة من الغرب بدأت قصف أجزاء من غرب الموصل استعدادا لفتح جبهة جديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد مرور سبعة أسابيع على بداية حملة صعبة لطرد المتشددين من المدينة.
وتقول قوات الشرطة الاتحادية- المتمركزة على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من الموصل على الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة- منذ فترة طويلة إنها تستهدف التقدم صوب المطار على الطرف الجنوبي الغربي.
ويأمل القادة العسكريون أن يتمكنوا من خلال فتح جبهة ثانية داخل المدينة من زيادة الضغط على بضعة آلاف من المتشددين ينشرون مفجرين انتحاريين وقناصة وخلايا من المسلحين ضد قوات النخبة العراقية في الأحياء الشرقية.
ودخلت الحملة أسبوعها الثامن يوم الاثنين لكن مسلحي الدولة الإسلامية لا يزالون يسيطرون على ثلاثة أرباع المدينة حيث يعيش نحو مليون شخص في ظل أوضاع تشبه الحصار إلى حد بعيد مع حلول الشتاء.
وأبلغ سكان تحدثوا بالهاتف من الأحياء الغربية عما قالوا إنه أول قصف مدفعي وبقذائف المورتر للمنطقة.
وقال ساكن من حي الموصل الجديدة لرويترز في وقت متأخر من مساء الأحد "سقطت على الحي نحو عشر قذائف هاون (مورتر) من الجهة الجنوبية حيث اقتربت القوات العراقية (الشرطة الاتحادية) في مناطق متفرقة وأوقات متباينة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. لقد أثارت الهلع بين المدنيين إذ أنها المرة الأولى التي يحدث ذلك في منطقتنا."
وأضاف أن القصف أدى إلى حظر تجول فعلي في الحي في ظل خوف الناس من مغادرة منازلهم.
وتابع "إحدى قذائف الهاون (المورتر) انفجرت على بعد 100 متر عن منزلنا وأدت إلى مقتل ثلاثة شباب وجرح آخرين."
المسلحون يتنقلون
وفي حي المنصور المجاور قال ساكن إن القصف تطور ينذر بالشؤم. وأضاف "نخشى أن يتكرر سيناريو الأحياء الشرقية التي تشهد كوارث إنسانية."
وقال مصدر بالشرطة العراقية متحدثا من الجبهة جنوب غربي الموصل إن صواريخ أو قذائف المورتر التي تطلقها الشرطة لم تصل بعد إلى أطراف المدينة.
لكن مصدرا عسكريا قال إن قوات المدفعية الفرنسية التي تدعم وحدات الشرطة تطلق النار في الجنوب. ويشن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بعض الغارات الجوية أيضا.
وقال ساكن آخر من الموصل يوم الاثنين إن هناك غارات جوية "مستمرة" ضد أهداف حول المطار وفي حي تل الرمان على الحافة الجنوبية الغربية للمدينة.
وذكرت تقارير أن المتشددين في حركة مستمرة. وقال سكان إنهم رأوا 40 أو 50 شاحنة صغيرة عليها منصات إطلاق صواريخ تغادر وادي عكاب- وهي منطقة صناعية في الطرف الغربي من المدينة تعرضت لضربات- متجهة إلى مناطق سكنية أقرب إلى خط الجبهة الجديد المتوقع.
وقال مالك متجر قرب المنطقة الصناعية إنه شاهد طابورا طويلا من الشاحنات الصغيرة تغادر المنطقة الصناعية يوم الأحد. وقال "رأيت هذا الصباح المزيد من المركبات المغادرة. أحصيت 50 شاحنة على الأقل."
* القتال في شرق الموصل
يهدف الهجوم الذي طال انتظاره من الجنوب إلى تخفيف الضغط عن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الذي تصدر القتال في شرق المدينة في الشهر الأخير واصطدم بالدفاعات القوية للمتشددين.
ويقول ضباط إنهم يخوضون حرب مدن شرسة يواجهون فيها المئات من مفجري السيارات الملغومة والقناصة والمتشددين الذين يستغلون شبكة من الأنفاق الممتدة تحت المناطق السكنية لشن هجمات مضادة فتاكة.
ويقولون إن وجود مدنيين في مختلف أنحاء المدينة يعرقل أيضا تقدمهم ويقلل خيارات توجيه ضربات جوية واستخدام أسلحة ثقيلة في الشوارع كثيفة السكان.
وبمعدل التقدم الحالي يتوقع أن تستمر الحملة حتى العام القادم مما يثير مخاوف بين السكان ومنظمات الإغاثة من احتمال حدوث أزمة إنسانية نتيجة نقص محتمل في المؤن الغذائية والوقود والمياه في مناطق محاصرة إلى حدي بعيد تخضع للمتشددين.
وقال صباح النعماني المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب إن قواته تقدمت في منطقة البريد في الموصل يوم الاثنين.
وأضاف أن القوات تخوض قتال شوارع منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين في محاولة للسيطرة على الحي مشيرا إلى أن القتال لا يزال مستمرا.
ويأتي القتال في حي البريد بعد سلسلة هجمات مضادة من التنظيم منذ مساء الجمعة في شرق الموصل وأيضا إلى الجنوب والغرب منها.