اخر الاخبار

أربيل: الموازنة العامة مؤامرة خطيرة ضد الاقليم

شفق نيوز/ وصفت حكومة اقليم كوردستان، الثلاثاء، ما جاء ضمن الفقرات المتعلقة بالاقليم في قانون الموازنة العامة لعام 2017، بانها “مؤامرة سياسية خطيرة” ضد كوردستان، معربة عن الاسف لتصويت بعض النواب الكوردستانيين لصالح القانون من دون ان ياخذوا بنظر الاعتبار ان ذلك ليس في خدمة المصلحة العامة سواء بعلم ام بدون علم.
وجاء في بيان لرئاسة حكومة الاقليم ورد لشفق نيوز، ان ما جاء ضمن الفقرات المتعلقة باقليم كوردستان من قانون الموازنة العامة للعراق الفدرالي لسنة 2017، “مؤامرة سياسية خطيرة” ضد اقليم كوردستان، “ومن المؤسف فأن بعض اعضاء البرلمان الكوردستانيين الذين صوتوا لصالح القانون سواء بعلم ام بدون علم”.
واضاف البيان انه على الرغم من اعطاء النواب الكوردستانيين المعلومات المطلوبة فانهم بخلاف المصالح العامة لاقليم كوردستان والموظفين قد صوتوا لصالح القانون من دون ان ياخذوا بنظر الاعتبار ان ذلك ليس في خدمة المصلحة العامة، مشددا على ممثلي كوردستان “ان يكونوا واعين وحذرين والا يقعوا في مكائد المتآمرين على كوردستان والا يصبحوا جزء من المخططات الدنيئة التي تحاك ضد شعب كوردستان وحقوقه ومكتسباته ومستقبل اقليم كوردستان”.
واوضح البيان ان “اجراء محاسبة ومقارنة بسيطة للارقام كاف لان نعلم بان القانون قد اعد ضد اقليم كوردستان ولا يستند على اية اسس صحيحة، ولا يصل ما مشار اليه في القانون باي شكل من الاشكال الى ما يستحصله اقليم كوردستان من مبيعات النفط والواردات المحلية”.
واضاف البيان انه “بخصوص ما يقال انه في حال التزام اقليم كوردستان وتنفيذ هذا القانون فان حكومة العراق الاتحادية ستؤمن رواتب موظفي اقليم كوردستان فلا يعد غير كذبة محضة، فاجراء مقارنة وحلحلة ارقام واردات بيع النفط والواردات المحلية الاخرى لاقليم كوردستان مع المستحقات المالية الواردة في القانون لاقليم كوردستان تظهر هذه الحقيقة بشكل واضح جدا”.
واشار البيان الى انه تمت مصادقة هذا القانون في الرابع من كانون الاول في مجلس النواب العراقي من دون اي اشراك في مراحل اعداد ومصادقة المشروع في مجلس الوزراء وتشريعه في البرلمان العراقي لحكومة اقليم كوردستان ومؤسساتها المعنية، عادا ذلك عدم مراعاة مطالب واقتراحات اقليم كوردستان والكتل الكوردستانية في البرلمان العراقي، بخلاف البنود الواردة في الدستور العراقي في اشراك الاقليم في صياغة ووضع ميزانية الدولة، بشكل تكون في مصلحة كافة المكونات العراقية دون تمييز وعلى اسس التوافق وليس على اساس الاغلبية داخل مجلس الوزراء ومجلس النواب.
ولفت البيان الى ان حكومة اقليم كوردستان تعرض بالاعتماد على ارقام ومعلومات صحيحة مقارنة تحليلية بين المبالغ المحددة كحصة اقليم كوردستان في قانون الموازنة العامة لسنة 2017 بموجب التخصيصات الواردة ضمن الجداول المرفقة لقانون الموازنة، مع المبالغ التي تستحصلها حكومة اقليم كوردستان في عملية التصديروالبيع المباشر للنفط، اضافة الى عرض النفقات الشهرية لاقليم كوردستان.
وتابع البيان انه فيما يتعلق بالپيشمرگة الذي ورد في الفقرة الخامسة من المادة الثامنة للقانون فليس واضحا ابدا، فهو النص نفسه الذي جاء في قوانين الموازنة العامة الفدرالية في السنوات السابقة، بيد انه وبسبب مجهولية وعدم وضوح الارقام فلم ينفذ في اية سنة، وفي موازنة هذه السنة ايضا فان الميزانية المخصصة للقوات البرية لوزارة الدفاع غير معلومة واية نسبة من هذه التخصيصات ستكون للپيشمرگة وكم قدرت اعداد الپيشمرگة؟ ، موضحا انه منذ سنة 2005 ولغاية اليوم وعلى الرغم من وجود نفس النص القانوني لم يتم صرف دينار واحد لقوات الپيشمرگة، في الوقت الذي كان اقليم كوردستان مشاركا بنسبة 17%من تخصيصات وزارة الدفاع العراقية في اطار النفقات السيادية.
وفيما يخص بنود المادة 10 من القانون وبموجب الفقرة 53 في جدول (5) المرفق، اشار البيان الى ان نحو 6 ترليون دينار قد خصص في سنة 2017 لرواتب الموظفين والمتقاعدين ورواتب عوائل الشهداء والمستفيدين من الرعاية الاجتماعية الذي يبلغ 496 مليار دينار، في وقت ان الميزانية المطلوبة لتأمين مستحقات شهر واحد للموظفين الذين يبلغ عددهم 1 مليون 400 الف موظف قرابة 880 مليار دينار، اي ان العجز الشهري للمستحقات المالية لرواتب الموظفين هو 384 مليار دينار.
وفيما يتعلق بالميزانية التشغيلية، نوه البيان ان حصة الاقليم قد قدرت بمبلغ 1 ترليون و610 مليار دينار لسنة 2017، والذي يقدر شهريا ب134 مليار دينار، موضحا انه في احسن الاحوال فان المبلغ الذي من المقرر ان ياتي من بغداد لاقليم كوردستان هو 630 مليار دينار، وهذا مشروط بقطع كافة الايرادات المحلية من الضرائب والجمارك والرسومات الذي يقدر بمبلغ 130 مليار دينار شهريا من هذا المبلغ 630 مليار دينار من قبل وزارة المالية في بغداد.
واستنتج البيان انه في افضل الاحوال فان مبلغ 500 مليار دينار سيصل الى اقليم كوردستان، لافتا الى ان نفقات اقليم كوردستان شهريا تؤلف 1 ترليون و352 مليار دينار على النحو الاتي:
880 مليار دينار لكافة المستحقات الشهرية للموظفين.
120 مليار دينار حصة الشركات النفطية المنتجة من مستحقاتها المالية.
130 مليار دينار اعادة القروض المأخوذة سلفا قبل بيع النفط .
180 مليار دينار للميزانية التشغيلية ومن ضمنها حصة كركوك من بترو دولار.
واضاف البيان انه في حالة استمرار بيع نفط الاقليم على النحو الحالي، فان مجموع الايرادات الشهرية المتوقعة لتصدير النفط على تقدير 42 دولار للبرميل الواحد الى جانب الايرادات المحلية ستصل الى 1 ترليون و20 مليار دينار شهريا، اي بفارق 390 مليار دينار اكثر مما ورد في قانون الموازنة العراقية الاتحادية العامة لسنة 2017.
كما استنتج البيان انه بهذا الشكل وفي ضوء هذه المعادلة والمقارنة آنفا، وفي حال قبول ما ورد في قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2017 فان اقليم كوردستان سيتضرر وان المبلغ الوارد من بغداد يغطي فقط الرواتب المدخرة لموظفي اقليم كوردستان ولن يبقى اي مصدر مالي آخر بيد حكومة اقليم كوردستان لتأمين النفقات التشغيلية والدفوعات المستحقة للشركات النفطية وسداد القروض، ويحتاج جميعها الى 390 مليار دينار.
ونوه البيان الى انه كان اقتراح حكومة اقليم كوردستان الذي لم يؤخذ به هو انه مقابل بيع نفط اقليم كوردستان من قبل الحكومة الاتحادية وعودة ايراداته الى بغداد، ان يتم صرف كافة المستحقات المالية للاقليم التي جاءت في جدول مرفق مع القانون وهي حوالي 970 مليار شهريا على الرغم من ان هذا المبلغ اقل ب(50) مليار دينار من واردات البيع المباشر للنفط من قبل الاقليم.
وافاد البيان انه بغية الاطمئنان من تفاصيل هذه المقارنة وعرض الوثائق والتقارير التحليلية، فان حكومة الاقليم ستستظيف اعضاء مجلس النواب من كافة الكتل الكوردستانية للاجتماع وعرض الحقائق.
واشار البيان ان حكومة اقليم كوردستان تعبر مرة اخرى عن استعدادها الكامل للتفاوض والنقاش مع الحكومة العراقية الاتحادية مقابل تأمين المستحقات المالية الكاملة لموظفي اقليم كوردستان، مؤكدا ان حكومة الاقليم على استعداد للاتفاق مع الحكومة الاتحادية شريطة عدم الحاق الضرر باقليم كوردستان.
واستدرك البيان بانه وبخلافه فان فرض اي التزام احادي الجانب ومن دون اتفاق مشترك فان اقليم كوردستان غير مجبر بتنفيذه.