اخر الاخبار

ايران تكشف عن أسباب زيارة المالكي لطهران

شفق نيوز/ كشف تقرير نشرته وكالة "ارنا" الرسمية الإيرانية يوم الخميس عن أسباب الزيارة التي اجراها نائب رئيس الجمهورية زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للعاصمة طهران ولقائه كبار المسؤولين منهم المرشد الأعلى اية الله علي الخامنئي، ورئيس الجمهورية حسن روحاني.
وذكرت الوكالة في تقريرها الذي نشرته اليوم، ان "الزيارة كانت مدروسة في فحواها وتوقيتها حيث يشهد العراق احتدام المعارك في الموصل وبدء المرحلة الثانية من هذه العمليات في ظل الانتصار الحاصل في حلب لأن العراق يسير ايضا في درب المقاومة على غرار ايران وسوريا ولبنان وفلسطين".
وأضاف التقرير انه "من القضايا الهامة الأخري التي تجب الالتفات اليها عند دراسة اهداف زيارة المالكي هي الانتخابات البرلمانية في العراق فنوري المالكي يتزعم الان احد اكبر الكتل البرلمانية العراقية وهو يريد استمرار هذه الغالبية النيابية رغم اعلانه بانه لن يسعي للوصول الي منصب رئاسة الوزراء للمرة الثالثة".
ونوه التقرير الى ان "المالكي يدرك ان زعامته للأغلبية البرلمانية تمنحه القدرة والفرصة لمنع تمرير اية مخططات في البرلمان تضر بالعلاقات العراقية الايرانية، ان امتناع المالكي عن السعي للوصول الي منصب رئاسة الوزراء هو من اجل الحفاظ علي وحدة الصف الشيعي لأن بعض اطراف التحالف الوطني والتيار الصدري لا يحبذون تسلم المالكي لرئاسة الوزراء للمرة الثالثة والمالكي هو على علم بهذا الأمر ويفضل بقاء التحالف موحدا ومنسجما وبعيدا عن الانقسامات لأن السيد مقتدي الصدر كان قد اعلن بأنه سيستأنف تنظيم الاحتجاجات في بغداد اذا اصبح المالكي مرة اخري رئيسا للوزراء علي غرار الاحتجاجات التي نظمت ضد العبادي".
وتابع التقرير ان "اعلان المالكي لعدم ترشحه هي خطوة حكيمة وقد أكد عليها خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في طهران وهذه الخطوة تنسجم مع التوجهات الايرانية التي تهدف الي التقريب بين التيار الصدري وتيار نوري المالكي ووحدة التيار الشيعي في العراق، لذلك يمكن القول ان زيارة المالكي الي طهران جرت في ضوء قضية الانتخابات العراقية وللتأكيد علي استمرار وحدة التيارات السياسية الشيعية في الانتخابات التشريعية القادمة في العراق والتي يمكن ان تأتي بنتائج ايجابية جدا للمالكي وتؤثر ايجابا علي الوحدة الداخلية لكتلة التحالف الوطني".
ومضى التقرير ان "المالكي الذي يعد حليفا صلبا للجمهورية الاسلامية الايرانية يحظي بدعم طهران علي الدوام لأنه شخصية وطنية في العراق واداؤه كان مشرفا وأثار اهتمام الايرانيين فالجميع يتذكر شجاعته وجرأته في التوقيع سريعا على اعدام الطاغية صدام عندما امتنع جلال الطالباني عن ذلك"، مشيراً الى ان "المالكي كان يعتقد جازما بأنه اذا لم يعدم صدام في ليلة عيد الاضحى فهناك احتمال قوي بأن يتم تهريبه الي خارج العراق بالتواطؤ مع قطر وقد اعلن المالكي في حينه انه اذا لم يتم تسليم صدام للسلطات العراقية فإن جهاز حمايته الشخصية سيتولى أمر اعدام صدام بشكل مباشر".
واختتم التقرير انه "من المواقف المشرفة للمالكي ايضا يمكن الاشارة الي مقاومته لتمرير قانون حصانة الامريكيين في العراق اثناء تصديه لمنصب رئاسة الوزراء ما اثار اعجاب الايرانيين ولذلك نجد المالكي ذلك الزعيم السياسي المقرب من الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي يحتفظ بعلاقات طيبة ووثيقة جدا مع طهران وان زيارته لايران تندرج في اطار الاجواء الانتخابية في العراق وقضية تحرير الموصل وحلب".