- التفاصيل
-
نشر بتاريخ السبت, 07 كانون2/يناير 2017 08:43
شفق نيوز/
ردت هيئة الحشد الشعبي يوم الجمعة على تقرير لمنظمة العفو الدولية "أمنستي" قالت فيه إن جماعات شبه عسكرية (في إشارة للحشد) تستخدم أسلحة من عدة دول بينها أمريكا وبريطانيا لارتكاب جرائم حرب في المناطق التي تشهد نزاعا شمال وغرب العراق.
وقالت هيئة الحشد في بيان الرد المكون من تسع نقاط وورد لشفق نيوز، إن "“الميليشيات الشيعية” التي اسمتها المنظمة هي قوات الحشد الشعبي وليست حليفة للحكومة العراقية، فهي في الواقع جزء من الحكومة العراقية، وتم تصويت بالبرلمان على الحشد الشعبي أن يكون جزءا من القوات المسلحة العراقية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 (في المادة 40)، والحشد الى الان يتلقى أوامره من القائد العام للقوات المسلحة العراقية، ورئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي و وقد كان هذا هو الحال منذ البداية كما ذكر مرات عديدة في البيانات الصحفية من قبل قوات الحشد الشعبي".
وأشارت إلى أن "السؤال حول الأسلحة تستخدم في عمليات “القتل الانتقامية” هو الشيء الذي كحشد شعبي تابع للحكومة العراقية ناخذه على محمل الجد"، مبينة أنه "لم يتم توريد هذه الأسلحة مباشرة إلى قوات الحشد ولكن في الواقع تقوم الحكومة العراقية باستلام هذه الأسلحة، بما في ذلك الشرطة الاتحادية والجيش ومكافحة الإرهاب و القوات غيرها تحت مظلة الحكومة العراقية، لذلك هذه التعليقات ليست صحيحة".
وأضافت أن "التشكيك بشأن المملكة المتحدة و توريدها الأسلحة إلى العراق هو بيان كاذب لأن المملكة المتحدة هي لاعب رئيسي في مكافحة الاٍرهاب وهي جزء من التحالف مع العراق ضد الإرهاب".
وبينت الهيئة في بيانها أنه "تم انشاء الحشد الشعبي رسميا في اواخر 2014، وجاء بعد الفتوى الذي أصدره آية الله السيستاني بعد الاستيلاء على الموصل وأجزاء أخرى من العراق، وبالتالي كان تشكيل الحشد الشعبي استجابة دفاعية لهجوم إرهابي وكان فقط لحماية المدن العراقية التي كانت تحت التهديد، وبالتالي من أول العمليات التي وقعت على الحشد الشعبي في أكتوبر 2014 في جرف الصخر. لذلك أي شيء ذكر من قبل منظمة العفو في رحلة البحث الميداني في يونيو 2014 هو كذب وخداع للحقيقة".
وتابعت أن "الحشد الشعبي وغيرها من المنظمات الإنسانية في العراق لديها أدلة وشهود عيان يؤكدون أن الذي يخطف المدنيين هو داعش الإرهابي وحذر كثير من المدنيين في المناطق التي اتخذتها للبقاء من محاولة الهروب وقام بقتل عديد من المدنيين واستخدمهم كدروع بشرية، هذه الحقائق معروفة عند الجميع".
وشددت على أن "قوات الحشد الشعبي اثبتت نجاحها في العديد من المدن التي يسكن الأغلبية من الاخوان السنة بما في ذلك مدينتي تكريت والعلم، حيث السكان السنة من عشيرة آل جبور حاربوا إلى جانب الحشد ضد داعش.
واليوم أكثر 90٪ من المدنيين السنة عادوا إلى تكريت ومقاتلي الحشد الشعبي العراقي لم يبقوا في المناطق التي تحررت وسلمتهم إلى الحكومة المحلية".
وأشارت إلى أن "منظمة العفو الدولية تتهم الحشد بارتكاب فظائع متعددة ولم تقدم أدلة حول هذا البيان"، منوها إلى أن "المنظمة لم تزر العديد من المناطق التي تحررت بيد الحشد لكي تسمع من الناس الذين تحرروا من الإرهابيين. وتصريحات المنظمة ليست لها سند حقيقي والمحزن أن هذه التصريحات من قبل وكالة دولية لحقوق الإنسان وتدعي إنها محايدة".
وتابعت أن "منظمة العفو نفسها ليس لديها أي دليل يشير إلى أن المملكة المتحدة زودت الأسلحة واستخدمت ضد اهالي المناطق السنية ومن المستغرب أن يقدموا هذا التقرير وجعل مثل هذا الاتهام ضد القوات العراقية. هذا ليس اتهام كاذب فقط ولكن أيضا ينتهك سلامة العراق كدولة ذات سيادة قادرة على حكم نفسها، و نطلب تفسيرا كاملا لهذا التقرير ضد القوات العراقية".
وأشارت الهيئة إلى أنه "لدينا مناصب في الدولة العراقية مقسمة حسب أطياف الشعب العراقي فرئيس الجمهورية من قومية معينة ورئيس الوزراء من مذهب ورئيس البرلمان من مذهب مختلف كذلك باقي مؤسسات الدولة والمناصب الحكومية".
وطالبت هيئة الحشد منظمة العفو "بإعادة النظر في موقفهم من حرب العراق على الإرهاب، وبدلا من هذا التقرير ليذكروا الحقيقة التي يشهدها العراق من قبل داعش الذين يستخدمون الأسلحة الأمريكية والبريطانية لقتل المدنيين الأبرياء. فالحشد الشعبي والجيش العراقي هما قوة واحدة ولا يمكن من منظمة العفو أن تدعي انهم قوة خارج أطر القانون العراقي".
وكانت المنظمة قد دعت في تقرير لها صدر قبل يومين الدول التي تزود العراق بالأسلحة والحكومة العراقية إلى فرض "ضوابط أكثر صرامة على عمليات نقل الأسلحة وتخزينها ونشرها"، وذلك منعا لوصولها الى جماعات وصفتها بأنها "شبه عسكرية" ترتكب بواسطتها "جرائم حرب"، في اشارة منها الى الحشد الشعبي.
وقالت المنظمة فى تقريرها إن جماعات "شبه العسكرية تقوم بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء وتعذيب واختطاف آلاف الرجال والفتيان، وتلك الجماعات واصلت استعمال طيف واسع من الأسلحة والذخائر في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم حرب، أو تسهيل ارتكابها، دونما أدنى خشية من العقاب".
واضاف التقرير وعنوانه "العراق"، أن هذه الجماعات "تحتوي مخزوناتها على أسلحة وذخائر مصنوعة في ما لا يقل عن 16 بلداً، بما فيها أسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة وصواريخ وأنظمة مدفعية ومركبات مصفحة صينية وأوروبية وعراقية وإيرانية وروسية وأميركية".