اخر الاخبار

فعاليات مؤتمر حوار بغداد

وكالات
بدأت فعاليات مؤتمر حوار بغداد، برعاية النائب الأول لرئيس مجلس النواب همام حمودي، والذي يقيمه المعهد العراقي بالتعاون مع مجلس النواب وجامعة بغداد بحضور رؤساء الجمهورية، ومجلس النواب، والتحالف الوطني وجمع من الشخصيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني
معصوم: الحوار وقبولنا لبعضنا هما ما يكفلان ديمومة وحدتنا
ألقى سيادة رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم كلمة في افتتاح مؤتمر (حوار بغداد) الذي بدأت أعماله اليوم السبت 14-1-2017 في القاعة الكبرى لمجلس النواب ببغداد، وفي ما يلي نص الكلمة:
"بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من دواعي الاعتزاز والتقدير أن نكون هنا في هذا المؤتمر بما يحمل من عنوانٍ، وبما يحملُ هذا العنوان من أمل.
ستكون سعادتُنا أكبر إذا ما فعلاً تحدثنا جميعاً بأكثرَ من صوتٍ ومن فكرةٍ، وأن نوفّر المساحةَ الحرة اللازمة للاختلافِ والتنوع في التفكيرِ وفي وجهات النظر، لكنْ شريطةَ أن نلتقي عند هدف سامٍ واحد هو (الحوار) المنتج.
إن من أعظم ما بدأ به الإنسان حياته وصفتَه الإنسانيةَ هي اللغة، واللغة وسيلة تواصل، ولن تكون كذلك ما لم يكن هناك حوار.
الحوارُ هو المبدأُ الأول والخطوة الأولى نحو التمدنِ والحضارة والإنسانية.
المرّاتُ التي تعطّل فيها الحوارُ بين البشر كانت الخسائر فيها فظيعة.
لذلك يجب أن نتحاور.
ولعل من حسنِ الأقدار، ونحن نلتقي هنا لتقديم رؤانا عن عراق ما بعد الانتصار على داعش، هو أننا، كعراقيين، كنا قد بدأنا فعلاً بالحوار وبالتعبير عملياً عن وحدتِنا ولقائِنا، وكان هذا في أثناء محاربة داعش وليس ما بعدها.
لقد نفذ داعش ومن كان معه واحُتلَّت مدنٌ عزيزة في لحظة سوداء كان الحوارُ فيها قد تقطّع ما بيننا، لكننا استعدنا معظم هذه المدن، وها نحن قريبين من تحرير الموصل كاملةً وقد حصل هذا حين توحدّنا أمام الخطر، حين أدركنا قيمة أن نتفاهمَ ونصغي لبعضنا ونتحاورَ، هكذا تقدمت قواتنا المسلحة بشرفٍ وبطولة، وهكذا استقبل مواطنو المدنِ المحرَّرة قواتِهم بالسعادةِ والمحبةِ والأفراح. وكان هذا داعياً مهماً من دواعي وقوفِ العالمِ الحرِّ كلِّه معنا ومن أسباب نظرةِ الإكبار والتقدير التي تعززت لدى الأصدقاءِ والأعداء تجاه قوةِ إرادةِ العراقيين وتجاه البطولاتِ التي قدموها وتجاه الصورةِ الإنسانية العظيمة التي أظهرها أبطالُنا في أثناءِ المعارك وبعد تحريرِ أيِّ مدينةٍ أو قريةٍ من دَنسِ المجرمين.
انتصاراتُنا صنعتها وحدةُ موقفِنا ورؤانا، وستكونُ هذه الوحدةُ هي الضامنَ الأساس للحفاظ ِعلى النصر ولدحر الإرهاب نهائياً عن الأرضِ والحياة هنا في كلِّ شبرٍ من أرضِ العراق.
الحوارُ وقبولُنا لبعضِنا ولاختلافاتِنا وتنوعِنا هما ما يكفلان ديمومةَ وحدتِنا، وهما ما يجعلانها وحدةً تتقدم بنا وببلدنا نحو الاستقرار والسلام والبناء والتقدم.
لا أحسب أننا سنختلف على قواعد عامة للحوارِ والوحدة.. في المقدمة من هذه القواعد:

- لا تراجع عن الديمقراطية والحريات.
- لا عودة إلى الدكتاتورية مهما كانت تسمياتها وأشكالها.
- لا سلاح إلا بيد الدولة معبّراً عنها بمؤسساتها الحكومية.
- لا حكم للجميع سوى الدستور والقوانين.
هذه قواعد عامة أتوقع أن لا نختلف بشأنها. لكن مسؤوليتنا الأهم هي في حسن التعامل مع التفاصيل.
إذا كانت المشاكل تكمن في التفاصيل فليس لنا الا أن نتمسكَ بما تتيحه المبادئُ العامة المذكورة من قيمٍ راسخة.
سيكون تأكيدُ الحب والتسامح وقبول الاختلاف من بين هذه القيم وهي وسائلُ إجرائية لا بدّ منها لتساعدَنا كثيراً في تجاوز عقباتِ كثيرٍ من التفاصيل.
لا يكون المرءُ ديمقراطياً وحراً من دون إيمانٍ فعلي وعملي بمثلِ هذه القيم والوسائل.
التجاربُ المماثلة لبلدانٍ مرّت بما مررنا ونمرُّ به تساعدنا كثيراً في التغلب على صعوباتٍ متوقَّعة.
لكنَّ المهمَ قبلَ كلِّ هذا هو في أن نخلصَ جميعاً للهدفِ السامي الذي نسعى إليه؛ هدفِ وحدتِنا وبلوغِ استقرار وسلامِ الحياة وتقدمِ شعبِنا ورفاهِهِ وأمنِه وحريتِه.
ستكون الإشارةُ مهمةً هنا، حسبَ تقديرنا، إلى ضرورةِ أن نحرّرَ هذا المسعى النبيل من الاستخدامِ السياسي ما بين القوى السياسية، بعيداً عن التنازع، وبعيداً عن شحنِ الجمهورِ بالتخويفِ والتخوين.
إذا نجحنا في أن نجعلَ من الدفاع عن الوحدة الوطنية وعن التسامح ما بيننا وسيلةً من وسائلِ القوى السياسية في التنافس والكسبِ الانتخابي سنكون قد بدأنا فعلا بدايةً مهمة للوصولِ إلى ما نريد.
الشعبُ ينتظرُ ما يطمئنُه على مستقبلٍ سياسي وأمني واقتصادي يليق به وبصبرِه الطويل.
العالمُ اليوم أمام متغيراتٍ عاصفة، ومن حسن الحظ أن الموقف المتنامي ضد الإرهاب هو مما يساعدنا في مهمتنا، لكنَّ كلَّ هذا منوطٌ بنا وبقدرتِنا على أن نكونَ صوتاً واحداً ينطلقُ مؤمناً بالعراقِ الديمقراطي الحر الاتحادي المستقل.
ليوفقْنا الله جميعاً على أن نتغلبَ على غلواءِ أنفسنا.
ليساعدْنا اللهُ من أجلِ خدمة العراق والعراقيين.
ليكن الله معنا من أجلِ العراق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجبوري يدعو لتشكيل "مجلس أعلى للحوار الوطني
دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ، اليوم السبت ، الى تشكيل مجلس اعلى للحوار الوطني وتحويله الى مدونة عليا.
واشار الجبوري خلال كلمته في مؤتمر حوار بغداد الذي يقيمه المعهد العراقي لحوار ‏الفكر وبالتعاون مع مجلس النواب إلى أن "الوقت مضى بالتحاور وعقد المؤتمرات وتبادل الآراء في المشكلة العراقية، دون وضع جدولا واضحا لما تم انجازه والتفاهم عليه وإدراجه ضمن خارطة طريق واضحة، وكأننا ندور في ذات الحلقة ونكرر ذات الموضوعات".
وأكد أن "عقد المؤتمرات يتطلب جدية اكبر في عبور بعض النقاط التي يتم الاتفاق عليها وتجاوزها الى ما بعدها كي لا تختلط الأوراق ويضيع الوقت في اجترار وتكرار المنجز وهو ما أربك حواراتنا طوال الفترة الماضية واشغلنا كثيرا عن الخطوات اللازمة في المرحلة القادمة".
ودعا رئيس مجلس النواب " لتشكيل مجلس اعلى للحوار الوطني يضع على عاتقه الإشراف على الملتقيات وتسجيل المنجز فيها وتحويله الى مدونة عليا نهائية يتم تسميتها بـ [بوثيقة الحوار الوطني الشاملة] واقتراح ما تبقى من فقرات الحوار على الملتقيات اللاحقة كي لا يتم تكرار المتفق عليه كل مرة".
وبين الجبوري ان"مجلس النواب سيكون داعما لجميع المقترحات والاهداف التي تصب في مصلحة التعايش السلمي بين العراقيين وإعادة استقرارهم".
العبادي: نستغرب تخوف البعض من عراق ما بعد داعش
اكد السيد رئيس مجلس الوراء الدكتور حيدر العبادي ان الانتصارات على عصابات داعش تحققت بوحدة العراقيين وصمودهم والتضحيات الكبيرة لابناءه مبديا استغرابه من التخوف من مرحلة ما بعدد داعش متسائلا لماذا لم تتخوفوا على اهل الانبار وتكريت ونينوى عندما كانت داعش تحتل مدنهم وتسومهم سوء العذاب.
جاء ذلك خلال كلمة سيادته في مؤتمر حوار بغداد الذي عقد اليوم السبت حيث اوضح انه عندما شرعنا بتشكيل الحكومة قبل اكثر من سنتين وضعنا في مقدمة برنامجنا الحكومي استعادة وتحرير اراضينا ومدننا وتطهير العراق من عصابة داعش الارهابية واعتبرنا هذا الهدف من الاولويات الستراتيجية لعمل الحكومة واعددنا خطة لمواجهة الارهاب والقضاء عليه ونحن الان اقرب الى تحقيق هذا الهدف وستعود جميع المدن الى ارض الوطن قريبا جدا.
وتابع سيادته ذكرنا سابقا إن "عملية تحرير الموصل ستكون في العام 2016"، وبالفعل بدأنا عملية التحرير وقواتنا كانت داخل الموصل في عام 2016.
وبين نحن على ثقة تامة بأن مستقبل العراق سيكون افضل واقوى والاقتصاد سيتجاوز الازمة وينتعش .. وسيكون العراق لجميع العراقيين الذين يخلصون العمل لوطنهم .
واوضح الدكتور العبادي ان رؤيتنا لما بعد الانتصار والتحرير هي مجموعة خطوات مترابطة لايتقدم احدها عن الاخر او ينفصل عنه ، ولابد ان تسير معا في ظل حوار جدي ومصالحة مجتمعية نطوي بهما صفحة الارهاب وماخلفه من دمار وتهجير وجرائم ضد الانسانية ، ويمكننا عرض رؤيتنا في سبع نقاط اساسية.
وتابع ان النقطة الاولى تتمثل باعادة الأمن والاستقرار والخدمات الاساسية بما اسميناه اعادة الاستقرار وتمكين النازحين من العودة الى ديارهم ومشاركتهم في بناء واعمار مادمرته داعش ، ورعاية عوائل الشهداء والجرحى والمقاتلين الذين ضحوا بدمائهم دفاعا عن الوطن، وكذلك المتضررين من الارهاب وتأهيل المجتمع لمحو مخلفات داعش وثقافة العنف والكراهية ، وتحشيد كل الجهود الوطنية من اجل تحقيق هذا الاهداف الوطنية والانسانية .
واشار الى ان النقطة الثانية هي الالتزام باحترام الآخر والتعايش السلمي مع جميع الشركاء في الوطن المختلفين دينيا ومذهبيا وفكريا واحترام مقدساتهم ، وحماية الاقليات وقدسية دور العبادة لجميع الاديان والمذاهب وهذا يمثل اساسا للمصالحة المجتمعية
وذكر سيادته ان النقطة الثالثة تكون بعدم السماح بعودة الحالات والمظاهر الشاذة التي كانت سائدة في العراق في مرحلة ماقبل احتلال داعش للمدن ، وهي حالة التحريض والتوتر والتخندق الطائفي والقومي البغيض على حساب المصالح العليا للبلاد ، وهذا ما ساهم في تمكين داعش من اسقاط المدن والمحافظات. وعليه يجب الالتزام بالخطاب الذي يكرس روح المواطنة ويحث على الوحدة والتعاون .
و عدم السماح لداعش وأي تنظيم ارهابي واجرامي بالعودة من جديد والتغطية عليه في المدن المحررة او السماح بنمو خلايا ارهابية جديدة .
واوضح فيما يخص النقطة الرابعة فهي تتمثل باهمية اقامة علاقات حسن جوار مبنية على المصالح المشتركة مع دول الجوار والاقليم ، والعمل بارادتنا الوطنية وقرارنا العراقي المستقل وعدم رهن ارادتنا ومواقفنا بالخارج فيما يخص قضايانا ومصلحتنا الوطنية .
وتابع الدكتور العبادي ان حصر السلاح بيد الدولة والغاء المظاهر المسلحة بشكل نهائي ، واحترام احكام القضاء وسيادة القانون في جميع مفاصل الدولة والمجتمع تمثل النقطة الخامسة في رؤيتنا لما بعد التحرير والانتصار .
واضاف الدكتور العبادي ان النقطة السادسة تتمثل بالاستمرار بكل قوة وعزيمة وبتعاون الجميع بمحاربة الفساد بجميع اشكاله وصوره لأنه اكبر حاضنة للارهاب والجريمة .
واختتم سيادته بالنقطة السابعة التي تتمثل بابعاد مؤسسات ودوائر الدولة عن التدخلات السياسية والمحاصصة وعدم الاستئثار بمواقع المسؤولية والوظائف العامة ، من اجل تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والاعتماد على العناصر الكفوءة والمتخصصة القادرة على ادارة العمل باستقلالية ومهنية .