اخر الاخبار

الاسدي يرّد بـ12 نقطة على منظمة دولية اتهمت الحشد باحتجاز فارين من الموصل بمراكز "سرية"

شفق نيوز/ اصدر الحشد الشعبي  الجمعة بياناً ردّ فيه على الاتهامات التي وجهتها له منظمة "هيومن رايتس ووتش"، والتي اتهمته باحتجاز فارين بينهم صبية من مدينة الموصل في مراكز "سرية".
وقال المتحدث باسم الحشد احمد الاسدي في بيان، ان منتسبي "الحشد الشعبي هم من العراقيين المدنيين (..) وانخرطوا في هذه المؤسسة الوطنية التي تشكلت من كل اطياف الشعب العراقي من الشيعة والسنة والمسيحيين والايزيدين والصابئة المندائين ومن العرب والكورد والتركمان والشبك ، الذين قاتلواجميعا جنبا الى جنب ضد اعتى تنظيم ارهابي في التاريخ الحديث".
وأضاف انه "على الرغم من عدم وجود تنظيم للحشد في بداية تشكيله الا انه كان اكثر احتراما والتزاما بقواعد القانون الدولي الانساني التي تحكم النزاعات المسلحة، من جيوش عمرها اكثر من 200 سنة. وقد نظم عمل هذه الهيئة بعد ايام من تأسيسها باوامر ديوانية وقرارات من مجلس الوزراء حتى أقر في أواخر عام ٢٠١٦ قانون الحشد الشعبي في مجلس النواب".
وأشار الاسدي الى ان "الدائرة القانونية للحشد الشعبي ادخلت كل القادة الميدانيين للحشد لدورات حول القانون الدولي الانساني وكيفية التعامل مع المدنيين والاسرى في حالة الحرب، و تم اعطاؤهم دروس حول اتفاقيات جنيف واتفاقية لاهاي".
وأوضح ان "مراكز الفحص الامني محصورة وبشكل مطلق في يد الامن الوطني واستخبارات وزارة الداخلية واستخبارات قيادة قوات مكافحة الارهاب. وليس للحشد الشعبي اية علاقة بذلك لا من قريب ولا من بعيد".
ونوه الاسدي الى انه "لم يستند التقرير الى اي اسس قانونية في اتهامه، واستخدم عبارات مثل (يقول لنا الاهالي …قابلت “هيومن رايتس ووتش” اهالي قرية نزارة قابلت “هيومن رايتس ووتش” افراد اربع اسر من اهالي المختفين…قال جندي من الفرقة التاسعة…قابلت “هيومن رايتس ووتش” ثلاثة رجال من قرية نزارة) لا يمكن بناء اي اتهام على هذه العبارات".
وتابع انه "ربما استخدم البعض اسم الحشد بغير حق لتصفية حسابات عشائرية من عناصر داعش او من ساعدهم على ارتكاب الجرائم ، تعلن هيئة الحشد عدم مسؤوليتها عن هكذا اعمال ان وجدت، واستعدادها لجلب هؤلاء امام المحاكم الوطنية".
واردف الاسدي انه "كان على المنظمة ارسال ممثليها الى مناطق الاحداث للوقوف ميدانيا على الحقيقة واصدار تقرير يستند على وقائع حقيقية، وليس الى شهادات شهود قد يكونوا وهميين او منتمين اصلا لداعش حيث لم نشاهد اي ممثل للمنظمة في مناطق النزاع خصوصا في المعارك الاخيرة غربي الموصل ".
واكمل المتحدث باسم الحشد بالقول انه "فيما يتعلق بالمادة الفيديوية التي تتحدث عنها المنظمة ، فهي لم تنشر من قبل اعلامنا الرسمي و ليس لدينا معلومات عنها ، ولدينا تعليمات من قيادات الحشد بعدم نشر اي مادة لأسرى او معتقلين مراعاة لمبادئ حقوق الانسان ،و كان الاجدر بالمنظمة ان تقدم مادة موثقة لغرض التأكد منها و فتح تحقيق بشأنها ".
ودعا الاسدي المنظمة الى "مرافقة قواته في جبهات القتال لكي ترى المنظمة بام عينيها حقيقة ما يجري، ولا تعتمد على اقوال وادعاءات من طرف واحد فقط ".
ولفت الى ان "الدائرة القانونية في هيئة الحشد الشعبي تتحدى “هيومن رايتس ووتش” ان تقدم دليلا قانونيا واحدا على صحة مزاعمها غير اخذ شهادات بعض الاشخاص المجهولي الهوية وكما يعرف الكثير اليوم ان داعش منظمة محترفة في الإشاعة وصناعة الاعلام ولايستبعد قيامها بتدريب أفراد مختصين ومدربين على الكذب والافتراء ومن نساء ورجال لتظليل المنظمات الدولية ووسائل الاعلام من اجل تشريه صورة الحرب على الاٍرهاب ".
ومضى الاسدي بالقول انه "شاهد العالم وبشكل مباشر كيف تعامل الحشد الشعبي مع الاهالي في المناطق المحررة وخاطر اعضاء الحشد بحياتهم من اجل انقاذ حياة المدنيين الابرياء وهذه الصور ومقاطع الفديو الموجودة بالالاف لم تذكر في اي تقرير من تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش".
واختتم المتحدث باسم الحشد بالقول "نحن نقيم عمل هذه المنظمة في العالم ولا نشكك في النوايا الحسنة للإدارة العليا للمنظمة لكننا ندعوها لحساسية الامر في العراق الى مراجعة بعض ملفات ممثليها في المنطقة ومنها نائبة مديرة قسم الشرق الاوسط في هيومن رايتس ووتش لمى فقيه التي نجدها تتعامل مع الاوضاع في العراق على اساس طائفي عدائي وهذا ما لمسناه في تقاريرها الأخيرة" .
اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية يوم الخميس مجاميع من قوات الحشد الشعبي المساند للقوات المسلحة العراقية باحتجاز اشخاص فارين من مناطق القتال مع تنظيم داعش في مدينة الموصل بينهم صبية في مراكز سرية للتحقيق معهم.
وقالت في بيان لها إن "جماعات في الجيش العراقي تفحص وتحتجز رجالا يهربون من الموصل في مراكز احتجاز غير مُعلنة، ينقطع داخلها اتصالهم بالعالم الخارجي".
وأضافت المنظمة ان "هذه الجماعات، من "قوات الحشد الشعبي"، يبدو أنها تفحص أمنيا الرجال المشتبه بتورطهم مع نظيم داعش"، مشيراً الى انه "ونظرا لافتقار هذه الجماعات للتدريب على الفحص، والطبيعة الاستثنائية لأعمال الفحص والاحتجاز هذه، وعدم تواصل المحتجزين بالعالم الخارجي؛ أصبح الرجال المحتجزون عرضة لخطر كبير بالتعرض للانتهاكات، التي تشمل الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري".
من جهتها قالت نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة لمى فقيه انه "يقول لنا الأهالي في حالة تلو الأخرى إن مقاتلي الحشد الشعبي أوقفوا أقاربهم وأخفوهم. في حين لا يمكننا أن نعرف تحديدا طبيعة ما حدث للرجال المحتجزين، فإن الافتقار إلى الشفافية، لا سيما عدم معرفة الأهالي مكان ومصير أقاربهم، هي مدعاة لقلق بالغ".
ودعت فقيه "السلطات العراقية أن تسمح فقط للجهات المكلفة بالفحص الأمني أن تفحص الأفراد وتضمن إيداع أي مُحتجز في مركز معروف ومُتاح للمراقبين الخارجيين دخوله، وأن تمنحهم حقوقهم الخاصة بالإجراءات القانونية السليمة المكفولة بموجب القانونين الدولي والعراقي".