- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الأحد, 02 نيسان/أبريل 2017 10:15
المدى
شدّد الحزب الشيوعي العراقي، أمس السبت، على أن عملية الإصلاح والتغيير تتطلب "إرادة سياسية حازمة". وأكد ضرورة الانسجام بين مؤسسات الدولة وسلطاتها الثلاث، كاشفاً عن مساعٍ لتشكيل "كتلة وطنية مدنية"، تخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
جاء ذلك خلال الاحتفالية المركزية التي أقامها الحزب بذكرى تأسيسه الـ83 وسط العاصمة بغداد، بمشاركة عدد من الوزراء والسفراء والقوى والشخصيات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني فضلاً عن النخب والكفاءات الفنية والمجتمعية، وحضرتها (المدى). وقال أيوب عبد الوهاب، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي خلال إلقاء كلمة الحزب، "نحتفي اليوم بعيد حزبنا، ونحن ما نزال نعيش أجواء نجاح مؤتمره الوطني العاشر، وبوحي من هذا النجاح نسعى إلى المزيد من الانجاز على شتى الصعد، لكي نكون جديرين بثقة شعبنا، وجديرين بحمل راية من ضحوا بأرواحهم، من شهداء الحزب والشعب". وأضاف عبد الوهاب ان "التغيير غدا ضرورة بالنظر الى أوضاع البلاد الراهنة وتعمق أزماتها، وتحوّلها إلى أزمة عامة ذات طابع بنيوي، وتفاقم آثارها على مختلف المستويات، مقابل تمسك المتنفذين بنهج الحكم القائم على المحاصصة الطائفية والأثنية في ظل دولة المكونات". معتبراً أن المشهد السياسي من شأنه أن "يدفع بأوضاع البلاد نحو مزيد من التدهور، ويجعل التطور فيها مفتوحاً على أسوأ الاحتمالات".
وتابع عضو الحزب الشيوعي إن "الطريق إلى الإصلاح والتغيير الحقيقيين وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية التي تكفل العدالة الاجتماعية، يتطلب نضالا حثيثا متواصلا من اجل احداث التغيير المطلوب في موازين القوى السياسية، لصالح اصحاب مشروع التغيير وأنصاره. ويمكن تحقيق ذلك عبر اقامة تحالفات واصطفافات وطنية عابرة للطوائف".
وأكد الحزب الشيوعي العراقي على أهمية "تعزيز دور التيار الديمقراطي والقوى المدنية الديمقراطية والوطنية المعتدلة، ومواصلة الضغط الجماهيري السلمي المنضبط والمنظم، وتوسيع صفوفه، وضم طاقات وامكانات جديدة اليه، بما فيها التعامل مع شرائح شعبية جديدة، وبضمنها قواعد الكتل المتنفذة التي لها (اي القواعد) مصلحة موضوعية في تحقيق الاصلاح، وهو المقدمة الضرورية لأية مصالحة مجتمعية ووطنية حقة".
وأشاد الحزب الشيوعي العراقي في ذات الوقت بـ"انتصارات شعبنا، وما تنجزه القوات المقاتلة على اختلاف تشكيلاتها وصنوفها في المعركة ضد داعش ولتحرير الموصل، وصولاً الى تحرير كافة مناطق بلادنا التي ما زالت تحت سيطرة التنظيم الارهابي". وشدّد الحزب الشيوعي على "مواصلة الخطى نحو دحر الإرهاب وتجفيف منابعه عبر منظومة متكاملة من الخطوات والاجراءات"، مؤكدين "ضرورة حماية المدنيين، و إنصاف ضحايا الارهاب ورعايتهم وتقديم كل اشكال الدعم لهم، وتسهيل عودة النازحين الى مناطقهم المحررة، وقبل كل شيء توفير المأوى الآمن لهم والطعام والرعاية الصحية، سواء من الجهات العراقية، ام من المنظمات الدولية". ونوّه الحزب، على لسان المتحدث باسمه، إلى أنه "يبذل جهداً مثابراً، بالتعاون مع حلفائه فى التيار الديمقراطي، وبالتنسيق مع قوى وشخصيات مدنية ديمقراطية أخرى، لجمع الاطراف ذات المصلحة في التغيير والمطالِبة به، وحشد القدرات معها، سعياً إلى تشكيل كتلة وطنية مدنية ديمقراطية عابرة للطائفية، تخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة". وأكد "العمل بجد من أجل أن ترى الأسابيع القادمة المزيد من الخطوات الواعدة على هذا الطريق".