اخر الاخبار

النزاهة ترفض إلغاء مكاتب المفتشين العموميين: استطاعت إيقاف هدر مليارات الدنانير

بغداد/ الغد برس
دعا رئيس هيأة النزاهة حسن الياسري، اليوم الخميس، إلى رفض الدعوات التي تطالب بإلغاء مكاتب المُفتِّـشين العموميِّـين، مُطالباً الرأي العامَّ بالوقوف على حقيقة إنجازات هذه المكاتب التي استطاعت إيقاف هدر مليارات الدنانير وإحالة عددٍ كبيرٍ من المفسدين إلى القضاء.
وقال الياسري، في كلمةٍ له في المؤتمر الصحفيِّ المشترك الذي عقدته الهيأة مع عددٍ مـن المُـفتِّشين العموميِّين، بحسب بيان تلقته "الغد برس"، انَّ "هناك حملةً تهدف إلى إلغاء مكاتب المُفتِّـشين العموميِّين قد تصدى لها البعض، فلزاماً على الهيأة ومكاتب المفتشين أن يكون لهم رأيٌ في تلك المطالب ليكون الجمهور والرأي العامُّ على اطلاع بحقيقة تلك الدعوات".
وأشار إلى "رفض الهيأة والمفتشين العموميِّين تلك الدعوات التي لا تنسجم مع طبيعة الأوضاع الراهنة للبلد"، داعياً إلى "مساندة تلك المكاتب لا المطالبة بإيقاف عملها؛ لأنَّ أيَّ دعوةٍ لإلغاء أو إيقاف عمل الأجهزة الرقابيَّة في ظل الوضع الراهن يثيرُ العديد من التساؤلات، ولا سيما أنَّ العراق لم يستطع القضاء نهائياً على آفة الفساد، فبات لزاماً أن تكون الدعوات مُوجَّهة لإيقاف المفسدين لا تحجيم دور الأجهزة الرقابيَّة الوطنيةَّ".
ولفت الياسريُّ الى "الدور الكبير الذي تضطلع به مكاتب المُفتِّـشين العموميِّين، حيث تمكَّنت من إحالة الكثير من الملفَّات إلى القضاء، وأوقفت هدر مليارات الدنانير، بيد أنَّ الإعلام لم يُسلِّط الضوء على إنجازات تلك المكاتب"، مطالباً الجميع بـ"الوقوف على حقيقة تلك الإنجازات بعيداً عن التصريحات التي تفتقر للدقة والموضوعيَّة".
وناشد أعضاء مجلس النوَّاب والوزراء مراجعة هيأة النزاهة؛ بغية تزويدهم بالمعلومات الدقيقة والتفصيليَّة لمخرجات عمل تلك المكاتب بحكم أنَّ الهيأة هي التي تُـرشِّحُ المُفتِّشين العموميِّين وتراقب مستوى أداء مكاتبهم، لافتاً إلى "ضرورة الوقوف بقوةٍ إلى جانب الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة وإيلائها الدعم المطلوب في حربها على الفساد".
وأشار الياسريُّ إلى أنَّ "أكثر المُفتِّـشين العموميِّـين يمثلون دور المستشار القانونيِّ للوزير وأنَّ بعض من الوزراء لا يستغنون عن مشورتهم"، مطالباً بـ"التفريق بين الدور الذي تضطلع به تلك المكاتب وعمل الادِّعاء العامِّ"، مُـنبِّهاً إلى أنَّ "الدعوة إلى إحالة أعمال مكاتب المُفتِّـشين العموميِّـين إلى الادِّعاء العامِّ دعوةٌ غيرُ واقعيَّةٍ؛ لوجود فرقٍ كبيرٍ وشاسعٍ بين عمل المُؤسَّستين".
وحذر من "دعوات البعض إلى ثلم المنظومة الرقابيَّة بداعي التقشُّف أو القضاء على الترهُّـل؛ كون ذلك الإجراء سيخلُّ بالتزامات العراق الدوليَّة ولا سيما مُتطلَّبات اتِّـفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد التي تشدِّد على أهمية تأليف منظومةٍ وطنيةٍ لمكافحة الفساد تتكوَّن من هيأة النزاهة ومكاتب المفتِّشين العموميِّين وديوان الرقابة الماليَّة".
وبين رئيس الهيأة أنَّ المجتمع الدوليَّ يرصد ويراقب إجراءات العراق وسلطاته التشريعية والتنفيذية والقضائية ومدى التزامه بتنفيذ المتطلبات الدوليَّة التي يمثِّـل الإخلال بها إضراراً بسمعته في المحافل الدوليَّة وما ستفضي إليه من إيقافٍ لدعم الدول المانحة وخنقٍ لفرص الاستثمار الأجنبيِّ والتأثير في ترتيب العراق في تقييمات مُنظَّمة الشفافية الدوليَّة، مُشدِّداً على أنَّ الخبراء الدولييِّن الذين يتعاونون مع الهيأة يؤيِّدون بقاء هذه المنظومة ودعمها وتوفير أسباب نجاحها.
بدوره أشار المُفتِّـش العامُّ لوزارة الدفاع القاضي رائد جوحي إلى "أهميَّة اطلاع الرأي العامِّ على حقائق إنجازات الأجهزة الرقابيَّة من خلال لغة الأرقام التي توضح دور هذه الأجهزة في استرجاع وإيقاف مليارات الدنانير، فضلاً عن دورها الوقائيِّ والتدريبيِّ لملاكات مُؤسَّسات الدولة، إضافة إلى دورها في مدِّ جسور الثقة بين المواطن والمُؤسَّسة".
ودعا نيابةً عن المُـفتِّـشين العموميِّين أعضاء مجلس النوَّاب إلى "الوقوف من خلال لجان المجلس التخصُّصيَّة على الإيجابيَّات والسلبيَّات في عمل مكاتب المُفتِّـشين العموميِّين"، مُنبِّهاً إلى أنَّ "التزامات العراق الدوليَّة في ميدان مكافحة الفساد وتأسيس استراتيجية الشفافية الوطنيَّة التي تنادي بها الحكومة العراقيَّة تحتِّـم دعم المنظومة الرقابيَّة الوطنيَّة"، لافتاً إلى "وجود قانونين في أروقة مجلس النوَّاب يتضمَّن الأول تعديل قانون مكاتب المُفتِّـشين العموميِّين، فيما يدعو الآخر إلى إلغاء هذه المكاتب وإحالة أعمالها إلى الادِّعاء العامِّ، داعياً أعضاء المجلس إلى مراجعة تواقيعهم؛ بغية دعم القانون الأول".