اخر الاخبار

"داعش" يحوّل "عين كبريت" العراقية لمنصة إعدام

ايلاف
كشف هاربون من مناطق أيمن الموصل عن تحويل تنظيم "داعش" لعين كبريت الى منصة لاعدام العوائل التي يشك بتعاونها مع القوات الأمنية أو محاولتها الهرب من مناطقه.
وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن تنظيم "داعش" زاد من عمليات الإعدام التي يُنفذها بحق المدنيين خلال الأيام العشرة الأخيرة بعدما ضيقت القوات الأمنية العراقية الخناق عليه في معركة تحرير المدينة القديمة في الساحل الأيمن من الموصل.
وبحسب شبكة الرصد في المرصد فإن التنظيم حول "عين كبريت" وهي عين مائية درجة حرارتها مرتفعة وتُستخدم للعلاج من بعض الأمراض الجلدية في المدينة القديمة والمطلة على نهر دجلة إلى منصة لإعدام المدنيين".
الإعدام بالأسلحة الكاتمة
وقال مدني هرب السبت الماضي من منطقة الزنجيلي خلال مقابلة مع المرصد إن "آخر اتصال أجراه مع أقاربه في الموصل القديمة كان يوم 23 مايو 2017، وتحدثوا له عن قيام تنظيم داعش بعمليات إعدام كبيرة للعوائل التي يشك بتعاونها مع القوات الأمنية أو محاولتها الهرب من مناطق سيطرته".
واضاف أن "التنظيم يستخدم الأسلحة الكاتمة في عمليات الإعدام، رغم انها أمام أعين الناس وفي أماكن عامة"، موضحا أن "هذه العمليات تُنفذ أثناء صلاة العشاء".
وقالت مصادر تواصلت مع المرصد منتصف مايو من منطقة الموصل القديمة عبر الهاتف إن "من أسباب الإعدامات التي ينفذها التنظيم ضد المدنيين، إما اتهامهم بالتعاون مع القوات الأمنية، أو عدم انصياعهم لأوامره، أو في بعض الأحيان لعدم تقديم المساعدة له، بالإضافة إلى محاولات الهرب من مناطق سيطرته".
وقال نازح من مدينة الموصل القديمة أثناء وصوله للقوات الأمنية العراقية في حي الثورة يوم الاحد الماضي إن "عين الكبريت تحولت الى عين كبريت ودم، فأعداد القتلى فيها وصل إلى ما يقارب 258 مدنيا".
اعدام 9 عوائل يوميا
واشار المرصد في تقرير له اليوم اطلعت عليه "إيلاف"، الى أن "التنظيم سيستمر حتى آخر لحظة له في الموصل بتنفيذ الإعدامات بحق المدنيين، وهذا يعني أن كل من تبقى منهم داخل مناطق سيطرته قد يواجه مصير القتل والإعدام".
واضاف "حاولنا التواصل قبل أيام مع السكان القريبين من عين الكبريت، لكن بسبب تضييق الخناق عليهم من قبل التنظيم حال دون ذلك، فعناصره يمنعون إستخدام الهواتف النقالة ويُعدم كل من يستخدمها".
مصادر إغاثية بمدينة الموصل تتواجد بالقرب من خطوط الصد في المدينة القديمة، قالت إن "التنظيم يعدم يومياً 9 عوائل تقريباً، ويترك الاطفال من دون ذويهم، فالامهات يُعدمن امام اطفالهن وترمى جثثهن في عين الكبريت".
وقال المرصد إن "أغلب عوائل المعدومين ربما لن يستطيعوا الحصول على جثث ذويهم، فبعض الجثث بدأت بالتفسخ بسبب حرارة المياه وتعرضها لأشعة الشمس وبعض المواد الحربية التي رُميت فيها من قبل عناصر داعش". واضاف أن "المدنيين يواجهون مخاطر كبيرة في البقاء داخل مناطقهم وأثناء محاولتهم الهرب من التنظيم، فهم يتعرضون للتعذيب والقتل على أيدي عناصر التنظيم".