اخر الاخبار

الجبوري بعد انتهاء اجتماع بغداد: نرفض التجمعات الطائفية ونؤمن بالدولة كمرجعية دستورية

أعلن رئيس مجلس النواب القيادي في تحالف القوى العراقية سليم الجبوري، رفضه تحالفه "التجمعات الطائفية".
وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لتحالف القوى عقد بدار ضيافته اليوم الجمعة "أيها المواطنون من كل اطياف شعبنا الكريم على ارض هذا الوطن الغالي، يا أبناء قواتنا المسلحة المنتصرة البطلة ، لقد ‏اثبتم إنكم الأجدر بالنصر الذي تحقق في الموصل وأنكم الأقدر على تجاوز الصعوبات والأخطار بفضل تكاتفكم وتعاونكم في مواجهة الظروف العصيبة".
جهدنا اليوم يفتح أبواب آلامل للاستمرار بهذه الروح الوطنية المخلصة لتجاوز كل الاخطار والمصاعب معا بعزيمة واصرار، وبفضل تضحياتكم وتضحيات ابناءنا الشجعان من ابناء الجيش والشرطة والمتطوعين الغيارى من مختلف محافظات العراق .
تحية لكل ارادة تجلت لأهالي نينوى وهم يحتضنون ارضهم من جديد ويصرون على صناعة الحياة وازالة الركام ، تماما كما فعل الأنباريون وابناء صلاح الدين وديالى وكما هم ابناء كركوك وحزام بغداد ممن عانوا الامرين من احتلال ارضهم في المرحلة الماضية وذاقوا ماساة النزوح وتجرع مرارة العيش بقساوة الشتاء والصيف تاركين دواوينهم تشكو غربتهم.
لم يلبث النازحون بفضل تضحيات ابناء وطنهم من ابناء الجيش والشرطة والمتطوعين والبيشمركة وخصوصا منها تضحيات اهلنا في الوسط والجنوب ورعاية اقليم كودستان ودعمه للنازحين حتى يعود اهلنا من ابناء المناطق المحررة من جديد لإشعال مواقد الكرم.
ما هذه المبادرة الا تجسيد حي لحصاد السنين العجاف، حصادا وطنيا صادقا مخلصا ، المواطن هو الزارع فيه ومشروعنا اليوم يعبر عن رغبة الجميع بالتفكير بصوت مرتفع مع كل العراقيين للبدء بصناعة مستقبل هذه المناطق.
صار من اللازم ان يؤمن الجميع بأسس وثوابت واجراءات واضحة تنقذ البلاد من أزمتها المتكررة وتراعي الثوابت الوطنية.
الاستقرار لا يكون الا باستقرار المناطق التي تعرضت للارهاب وهذا منوط بأمور منها بناء الانسان ورفض الفكر المتطرف وأيضا بناء الارض والاعمار، واعادة النسيج الاجتماعي بمصالحة حقيقية وضمان حياة كريمة للمواطنين في تلك المناطق إبتداءا بعودتهم الناجزة مرورا بمساعدتهم في تخطي مرحلة انتقالية في برنامج الاستقرار بتوفير الامن وكف كل انواع الاذى التي قد يحاولها غاضبون أو غاصبون او مارقون او ارهابيون ممن لايؤمن بسيادة الدولة.
من المهم ان يتحمل ممثلو المناطق المحررة مسؤولية المرحلة وان يتصدوا لمستحقاتها وخصوصا في ملفات اعادة الاعمار والاستقرار وعودة النازحين وتحرير ما تبقى [الحويجة – غرب الانبار- وتلعفر].
من هنا انطلقت فكرة ان تكون هذه المبادرة وهذا الجمع بكل فعالياتها الشعبية والجماهيرية داخل العراق انطلاقا من بغداد، ولأول مرة يجتمع الكل على هذا المسعى وستصدر بيانات اخرى من اربيل مؤيدة ومباركة لما نذهب اليه.
نحن نحترم ونقدر التضحيات التي قدمها جميع العراقيين من شتى طوائفهم ومكوناتهم واعراقهم بهدف تحرير الارض والقضاء على الارهاب.
نرفض التجمعات الطائفية والفئوية ونمد يدنا للجميع لبناء مشروع وطني جامع يرسم مسار ما بعد داعش ويصحح أخطاء العملية السياسية والممارسات التي ولدت احتقانا طائفيا أو قوميا تحقيقا للعدالة الاجتماعية.
نعلن ايماننا بالدولة كمرجعية دستورية وقانونية والمواطنة هي أساس البناء الصحيح ولا يمكن التمييز بين المواطنين على أسس ضيقة.
ان هذا الجهد لا يعني بأي حال التعبئة السياسية ولا يقصد التكتل على أساس النوع او الجهة او الطائفة بل هو ترتيب الصف وتوحيد الرؤية و التضامن بين ابناء البلد الواحد لإيجاد حلول منطقية وواقعية لجغرافيا تعرضت لأعنف عملية إبادة وتدمير واستباحة في الدماء والأعراض والتاريخ والبنى التحتية.
حين نلتقي ضمن هذا الإطار فإننا نلتقي بعنوان العراق تحت خيمته وفِي عاصمته وتحت ضمانات دستوره وحماية مؤسسة الدولة وضمن واجب رعايتها ودعمها، ما دام الامر في سياق خدمة الوطن وفِي مسار الإصلاح ، وعلى الطريق السوي القانوني الواضح كوضوح الشمس في رابعة النهار.
ان هذه المبادرة ستكون خطوة جادة لها ما بعدها مِن الفعل الوطني الحقيقي ومزيدا من التنسيق السياسي البيني البيتي العراقي الداخلي وسيعمل بقوة لترميم الجدار الوطني وتضميد الجرح التاريخي الذي تركته داعش في جسد العراق والوقوف من جديد لإعادة العراق الى الركب الدولي بلدا قائدا متصدرا.
ان هذه المبادرة هي ملتقى جامع شامل سلمي لكل الجهات والشخصيات التي ينطبق عليها عنوان [ممثلو المناطق المحررة] وممثلو كل المحافظات المحبة لهم والمتعاونة من اجل عراق امن مستقر موحد يحقق العدل والمساواة لكافة أفراد شعبه الابي .
سيعمل تحالف القوى الوطنية العراقية وبالتعاون مع الحكومة والجهات التنفيذية الوطنية ذات العلاقة ومع المنظمات الدولية والدول الداعمة على إيجاد الحلول السريعة والحقيقية لمشكلة النزوح واعادة النازحين الى مناطقهم ليكونوا جزءا مهما وعاملا أساسيا في مشروع اعادة الإعمار.
نؤمن بدور المرأة والشباب في المجتمع وفِي كافة النواحي وسنعمل على ان يكون دورهم في المشاركة في وطن أمن مستقر يحقق تطلعات الجميع ومبدأ تكافؤ الفرص للجميع.
يكبر تحالف القوى ومن خلال مبادرته هذه دعم الجهات الحكومية والمنظمات الدولية وكل القوى الوطنية الخيرة المنطوية تحت احزاب او كتل مستقلة وكل ابناء الشعب من شتى مشاربهم انطلاقا من مبدا الثقة والاخوة وتعزيز الوحدة الوطنية.
نشكر كل الجهود الخيرة المبذولة لإنجاح هذا الجهد الوطني، وكذلك جميع الدول الصديقة والشقيقة التي عبرت وتعبر عن دعمها لكل لقاء عراقي جامع يسهم في الاستقرار والتنمية وتحقيق السلم الاجتماعي .
اننا وقبل ان نختم نؤكد للجميع ممن أصروا على المضي قدما في مشاريعهم الخاصة وفي عقد مؤتمراتهم، اننا نحترم خياراتهم لكنه في نفس الوقت أبوابنا مفتوحة لكل من يريد ان ينضم لهذا التحالف لخدمة شعبه ووطنه، فتوحيد الصف وإيجاد اسس واحدة لأبناء شعبنا تكون قادرة على تحقيق تطلعاتهم وآمالهم مطلب جماهيري يَصْب في مصلحتهم