اخر الاخبار

الصدر: إقرار قانون انتخابات بصيغته الحالية موت لتطلعات الشعب بالإصلاح وحذر من تحول العراق إلى "سجن"

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، إقرار مجلس النواب لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية بصيغته الحالية التي تمنح الأفضلية للكتل الكبيرة، بأنه "موت لتطلعات" العراقيين بإصلاح العملية السياسية، فيما حذر من توفير القانون "حاضنة مماثلة للإرهاب الداعشي".
وقال الصدر في كلمة متلفزة ألقاها بالتزامن مع تظاهرة أقيمت اليوم في ساحة التحرير ببغداد، وحضرتها السومرية نيوز، "لا يسعني هنا إلا أن أعزي الشعب العراقي العظيم بكافة طوائفه وانتماءاته وشرائحه وتوجهاته، فإن إقرار قانون انتخاب مجالس المحافظات بصيغته الحالية 1.9 من قبل القوى المهيمنة على الساحة السياسية، إنما هو بمثابة موت لطموحات الشعب وتطلعاته بالتغيير والإصلاح".
وأضاف الصدر أن "مثل هذا القانون إنما يوفر حاضنة مماثلة لحاضنة الإرهاب الداعشي، فما الفساد إلا إرهابا ممنهجا ضد الشعب وأمنه وسلامته"، لافتا إلى أن "وصول حيتان الفساد إلى السلطة مرة أخرى سيسلب ما تبقى من أموال وخيرات الشعب".
وتابع "انهم اليوم وبإقرار هذا القانون المجحف وإعادة نفس الشخوص في مفوضية الانتخابات أو ما هو أردأ منها إنما هو عبارة عن تثبيت كراسيهم وحجز مقاعدهم مرة أخرى لكي يعيدوا ما تبقى من أراضٍ عراقية، فيبيعونها كما باعوا الموصل والأنبار وغيرها من قبل وقد سارع الشرفاء إلى تحريرها بدماء غاليات".
واقترح الصدر، دمج "العناصر المنضبطة" من الحشد الشعبي ضمن القوات المسلحة الرسمية أو وجعل زمامه تحت إمرة الدولة حصرا و"بشروط صارمة"، فيما دعا إلى سحب السلاح من الفصائل بـ"صورة أبوية".
وقال إنه يجب "دمج العناصر المنضبطة من الحشد الشعبي المجاهد ضمن القوات المسلحة الرسمية، وإلا جعل زمام الحشد المقر بقانون تحت إمرة الدولة حصرا لا غير وبشروط صارمة"، داعيا لـ"العمل على سحب السلاح بصورة أبوية من الجميع سواء في ذلك الفصائل أو غيرها مع حفظ هيبة المجاهدين والمقاومين".
وشدد الصدر على أن "يكون مسك الأرض المحررة بيد القوات العراقية المسلحة وكذا الحدود العراقية وما شابه ذلك"، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية "الإسراع بإرجاع المهاجرين والمهجرين وإعادة بناء ما تهدم من المدن".
وكان الصدر طالب، في (10 أيار 2017)، بطرد عناصر وصفها بـ"الخاطفة والمجرمة" من الحشد الشعبي، ومنعها من دخول الانتخابات، داعيا إلى "التشهير بها ومقاطعتها"، فيما أشار إلى أن الخطف بات يضر العراق "دوليا وليس داخليا فقط".
كما دعا الصدر، إلى "وقفة عز" لإبعاد المسؤولين الفاسدين وضمان عدم "تسلطهم على رقاب" العراقيين مجددا، فيما حذر من تحول العراق إلى "سجن سجانه واحد".
وقال إن "حب الوطن من الإيمان وخير الإيمان الفناء في الوطن، فيا أيها الفانون في الوطن هلموا إلى وقفة عز وشرف نستطيع من خلالها إبعاد شبح الفساد والمفسدين لكي لا يتسلطوا على رقابنا مرة أخرى ليتحكموا بمصائرنا ودمائنا وأموالنا وأعراضنا وحقوقنا وأمننا وسلامتنا وعلاقاتنا الخارجية والداخلية ليجعلوا من العراق سجنا سجانه واحد وماسك الصوت واحد".
وأضاف الصدر "أنتم أيها الشرفاء يا من كانت وقفتكم ضد الاحتلال واضحة وضد الإرهاب أوضح وضد الفساد أعلى وأكبر مدعوون إلى مناصرة من يتضورون جوعا في بيوت الطين التي صارت تخر على رؤوسهم، بل ومناصرة شعب قد حاصرته دواعش الإرهاب وحيتان الفساد وقوضت من عزيمته ذئاب التشتت والخطف والمساومات حتى صار أسيرا بيدها تتلاعب بمقدراته وحقوقه وثرواته
ودعا الصدر، إلى دور رقابي للأمم المتحدة على الانتخابات العراقية في حال عدم تغيير المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فيما طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بإكمال "مشوار الإصلاح" والعمل على إبعاد ما وصفه بـ"شبح الإرهاب".
وقال إن "رئيس الوزراء ملزم بأن يكمل مشوار الإصلاح بخطى حثيثة وملحوظة ليبعد شبح الإرهاب ويتناغم مع إرادة الشعب المظلوم ومرجعيته ومؤسساته، فبقاء الدولة بهذا القدر من الطعث وسيطرة الأيادي العلنية والخفية من الداخل والخارج أمر محموم والمذموم لا يمكن السكوت عنه".
وأكد الصدر ضرورة "العمل على إدخال الأمم المتحدة بالإشراف على مفوضية الانتخابات في حال لم يتم تغييرها وكذا فيما يخص قوانين الانتخابات فإمكانيات الدولة بهذه الجهة ضعيفة، فقد هيمنت قوى أخرى على المفوضية وقانونها بالترغيب والترهيب".
وطالب بـ"الثبات على موعد الانتخابات في كل المحافظات حتى المحرر منها ومن دون تفرقة بين محافظة شيعية أو سنية أو غيرها وإعطاء الفرصة للأقليات في ذلك".
وكان مجلس النواب صوت، الثلاثاء (1 آب 2017)، على 21 مادة من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية