اخر الاخبار

صحيفة تكشف عن "تورط" زوجة وزير عراقي سابق في الاتجار بالنساء والأطفال

الحياة
كشفت صحيفة "الحياة" الأحد، عن "تورط" زوجة وزير عراقي سابق في الاتجار بالنساء والأطفال، فيما أشارت إلى وجود ملفات فساد "خطيرة" أخرى ب‍العراق "لم يجرؤ
احد على تحريكها"، عازية سبب ذلك إلى خضوعها لمساومات مالية وحزبية.
واكدت مصادر مطلعة لـ «الحياة» ان «تدابير الهيئة لم يطبق منها الا ما يخص اصحاب الدرجات الوظيفية البسيطة كونهم خارج المظلة الحزبية والسياسية، بل ان بعضهم حتى بعد خروجه من المنصب تحميه كتلته او حزبه الذي ينحدر منه كما حصل مع وزير التجارة الأسبق فلاح السوداني، الذي اعتقلته الشرطة الدولية في مطار بيروت، ووفق المصادر فإن حزب الدعوة دافع عنه بطرق غير معلنة تتنافى وبياناته الرسمية التي تحدثت عن انشقاقه».
وتابع المصدر ان «ملفات الفساد لا تقتصر على المتصدين للمنصب اذ يمتد الأمر إلى عائلاتهم وهناك ملفات خطيرة، من بينها الاتجار بالبشر وتحديداً النساء والأطفال، تورطت فيها زوجة وزير سابق، ناهيك عن أخرى مركونة ولم يجرؤ احد على تحريكها كونها تخضع لمساومات مالية وحزبية. وهناك ملف التورط في أعمال عنف وإرهاب أو تهريب الأسلحة والتعاون مع «داعش» وغيرها من الملفات التي تمسّ أمن المواطن».
يقول عضو لجنة النزاهة النيابية هاشم الموسوي في تصريح إلى «الحياة» ان «هناك هوة كبيرة بين السلطة التشريعية وهيئة النزاهة حيث لا تواصل بين الجانبين، ولا نحصل على الإجابات اللازمة لمخاطباتنا الرسمية، وعادة ما يكون الجواب حاضراً في كل حالات الاستفسار، ان الإجراءات تخضع للسرية لحين استكمالها وإعلان التقرير الخاص بها».
وأضاف «نسعى إلى توحيد الجهود مع هيئة النزاهة لملاحقة الفاسدين وتحقيق الدعم اللازم لعملهم بأجواء شفافة بعيدة عن المحسوبية»، وتابع «التقارير التي تصلنا من الهيئة بروتوكولية».
الخبير في مـــجال مكافحة الفـــساد حسين التميمي اكد لـ «الحياة» ان «اجراءات مكافحة الفساد المعتمدة في البلاد لم تحقق النتائج المطلوبة، وهي في حاجة الى تفعيل جهودها من خلال اختزال بعض الفقرات الروتينية التي تمهد للمدان فرصاً سهـــلة للخلاص او لتمييع القضية لأسبـــاب كثيرة من بينـــها ان اغلب الأطراف السياسية لديها من يؤمّن لها الحصانة اللازمة من اجراءات هيئة الـــنزاهة. بمعـــنى آخر إن أغلــب المؤسسات الحكومية التي تشكلت بعد عام 2003، هيمنت عليها المحاصصة الحزبية والطائفية وبالتالي تحقق الهدف المنشود للمدانين.
واستدرك ان الإجراء الأخير، الذي ستعتمده الهيئة من خلال الإعلان عن هوية المدانين بملفات الفساد، مهما كانت صفتهم الرسمية او المذهبية، سيدعم اجراءات الهيئة وسيحفز الأجهزة الأخرى المرتبطة بها لتنفيذ مهمتها بسهولة من دون تدخلات.