- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الإثنين, 06 تشرين2/نوفمبر 2017 12:04
السومرية نيوز/ بغداد
حذر رئيس الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية النائب كاظم الشمري، الاثنين، من مخاطر المضي بتشريع مقترح قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، مشيرا الى ان مقترح القانون حمل مخالفات دستورية وقانونية قد تتسبب بارجاع العراق لمئة عام الى الخلف.
وقال الشمري في حديث لـ السومرية نيوز، ان "تقديم مقترح قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 بالصيغة التي قدمت يمثل تراجعا كبيرا في اقامة الدولة المدنية على اساس المواطنة وسيعمل على ترسيخ المفاهيم المذهبية والطائفية"، مبينا ان "مقترح القانون تضمن عدة ملاحظات خطيرة ابرزها انه خرق مبدأ الفصل بين السلطات والتي نص عليها بالمادة 47 من الدستور واستقلال القضاء كما نصت عليه الفقرة اولا من المادة 19 من الدستور كونه ربط محكمة الاحوال الشخصية بالمجلس العلمي للافتاء في ديواني الوقفين السني والشيعي".
واضاف الشمري ان "الخرق الاخر لمقترح القانون يتمثل بتعارضه مع نص المادة 14 من الدستور التي نصت على ان العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العراق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي"، لافتا الى انه "يتعارض ايضا مع توصيات اللجنة المعنية باتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والتي تضمنت بضمن توصياتها الغاء المادة 41 من الدستور العراقي".
وتابع ان "مقترح القانون يخالف ايضا قرار مجلس الامن الدولي رقم 1325 والخطة الوطنية لتنفيذ القرار والمتعلقة بضرورة تعديل التشريعات التميزية ضد المرأة"، لافتا الى انه "تم مخاطبة رئاسة مجلس النواب وبكتاب رسمي بتلك المخالفات التي تضمنها مقترح القانون واكدنا لهم رفضنا المطلق له لما تضمنه من مواد قد تكون سببا بتفكك النسيج الاسري والمجتمعي".
واكد الشمري، ان "الظروف الاجتماعية الحالية والتي افرزت الكثير من المشاكل الاسرية كارتفاع معدلات الطلاق والزواج خارج المحكمة اضافة الى زواج القاصرات، تستلزم من الجميع الاحتكام الى المنطق وعدم المضي بهكذا تشريعات للحصول على مكاسب انتخابية لدى بعض الجماهير التي مازالت تحمل الفكر المتطرف وبما سيعيد العراق لمئة عام الى الخلف"، داعيا الكتل السياسية الى "عدم التعاطي مع هذا التعديل والالتزام بالقانون النافذ الذي كان صمام امان لحماية النسيج المجتمعي والاسري من التفكك المذهبي والطائفي".