اهمية المعلم في العملية التعليمية / سلام السوداني
المنبرالحر

اهمية المعلم في العملية التعليمية / سلام السوداني

لا بد ان تتوفر في المعلم مجموعة من المعارف والمهارات والقدرات والصفات والشهادة والخبرة العملية لتؤهله للعمل في التدريس. والسؤال المطروح: هل كل المعلمين في الخدمة يمتلكون هذه المهارة والخبرة؟ لنكن صريحين، فالجواب، كلا.
الكثير من المعلمين لا يمتلكون هذه المؤهلات ولا يصلحون للتعليم، فالمعلم الجيد الفعّال هو احد اهم عوامل العملية التعليمية، فعليه يقع عبء العملية التربوية، ومما زاد من اهمية المعلم في العملية التعليمية في العصر الحديث هو التغير الكبير الذي حدث في مفهوم عملية التدريس وفي مسؤوليات المعلم نفسه، سواء التربوية او الثقافية او الاجتماعية او السياسية، لذلك يجب ان تكون للمعلم مؤهلات متعددة حيث يحتاج الى عدد من المهارات الاساسية، فهو يحتاج الى بناء علاقات انسانية ناجحة مع زملائه وتلاميذه واولياء امورهم وكذلك المهارة في استخدام الطرق الفردية والجماعية الحديثة في تدريسه مثل طرق المناقشة الفردية والجماعية والمهارة في استخدام الوسائل السمعية والبصرية وكذلك عليه القيام بمسؤوليات تتعدى القيام بالتدريس والاعمال التعليمية المرتبطة به داخل الصف مثلا المساهمة في بناء جيل صالح مؤمن بقيم مجتمعه وقادر على تحمل المسؤولية الوطنية وان يكون وسيطا جيدا لنقل قيم مجتمعه وتراثه الى الاجيال الناشئة، وان يعمل على تطوير وتنمية وتجديد وتحسين مؤهلاته وان يساهم بإخلاص في اصلاح مشاكل مجتمعه، وفي نشر الوعي وان يقود عمليات التغيير والتحول المرغوبين في حياة مجتمعه، ليكون مصدر اشعاع وتوعية وعاملا من عوامل تطور المجتمع وان يتقن عمله وان يجدد قيمه ويطلع على احدث ما في مجال تخصصه العلمي والتربوي، وان يشارك في الابحاث والكتابات في اعمال اللجان والندوات والمؤتمرات العلمية والدورات التربوية، حيث لا بد ان يكون مؤهلاً ونبدأ بإعداده جيدا بحيث يمكنه تنمية شخصيته واكتساب المعارف الرئيسة والمهارات الضرورية والاتجاهات الاساسية التي يحتاج اليها لبداية ناجحة في عمله التدريسي مع ان جودة الاعداد الاولى تتوقف على جودة الفلسفة المتبناة في الاعداد وسياسة القبول وجودة المناهج والمقررات وطرق واساليب ووسائل اكتساب المهارات التدريسية مع تبني سياسة انتقائية للقبول في كليات المعلمين بحيث لا يدخل هذه الكليات الا من توافرت فيه الشروط والخصائص والصفات البدنية والعقلية والانفعالية والاخلاقية المرغوبة، والتي تجعل منه شخصية قوية مقبولة ومؤثرة ومستقرة ومتوازنة مع نفسها ومع مجتمعها، وقادرة على التأثير الفاعل في من حولها، وعلى قيادة العملية التربوية والتعليمية، وعلى القيام بالأدوار المتوقع منه القيام بها، اضافة الى انه يحتاج الى تدريب متنوع ومتجدد ومستمر في اثناء الخدمة يستجيب للاحتياجات المتطورة والمتجددة للعملية التعليمية.
واخيرا احاطة مهنة التدريس بما تستحقه من احترام وتقدير وانصاف والاهتمام بإصلاح اوضاع المعلمين المادية والمعنوية، مما يجذب ذوي الاستعداد الجيد للانخراط في مهنة التدريس.