اخر الاخبار

العراق يوصي من واشنطن التحالف الدولي بأربع ويجدد احتجاجه على التواجد التركي في اراضيه

شفق نيوز/ أعرب الوفد العراقي المشارك في اجتماعات التحالف الدولي في واشنطن، عن شكره للتحالف الدولي لما يقدمه للبلاد من دعم في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، فيما جدد الوفد موقف حكومة بلاده بضرورة الإسراع في خروج القوات العسكرية المتواجدة بالقرب من مدينة الموصل، قدم للتحالف عدة توصيات من اجل اعتمادها.
وقال وزير الخارجية إبراهيم الجعفري الذي يراس الوفد العراقي، انه “يُسعدني أن أتقدَّم إليكم باسم حكومة جمهوريّة العراق بخالص الشكر والامتنان لِمَا قدَّمته دول التحالف الدوليِّ لمحاربة داعش من مُشارَكة فعَّالة في دعم جُهُود الحكومة العراقيّة، وقواتها الأمنيّة في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، ومُسانَدتها العسكريَّة واللوجستيَّة للقوات الأمنيَّة العراقيّة، والتي أثمرت عن تحرير العديد من المُدُن، وآخرها تحرير مدينة الفلوجة الذي تمَّ بتعاون وتنسيق بين القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها وقوات التحالف الدوليّ على الرغم من صُعُوبة المعركة؛ بسبب استخدام داعش للمدنيِّين كدُرُوع بشريَّة”.
وأضاف انه “نودُّ أن نُشيد بالدعم الإنسانيِّ المُقدَّم في إطار جُهُود إعادة الاستقرار إلى المناطق المُحرَّرة، والتخفيف من الأزمة الإنسانيَّة التي يمرُّ بها النازحون نتيجة الأعمال الإرهابيّة، والنتائج الطيِّبة التي تحقـَّقت أمس بمُؤتمَر المانحين الذين تعهَّدوا بتقديم 2.1 مليار دولار إلى العراق؛ فشكراً للدول الحليفة التي منحت، وشكراً للدول التي نظـَّمت هذا المُؤتمَر، وشكراً للولايات المتحدة لاستضافتها الكريمة، وجهدها الكبير”.
ومضى الجعفري قائلاً “نحن نحقق معاً هذا التقدُّم، ونُلحِق الخسائر الجسيمة بهذا التنظيم الإجراميِّ علينا أن لا ننسى جذر المشكلة، وهو الأسس الفكريَّة للتطرُّف التي تستند إليها الجماعات التكفيريَّة، والعصابات الإرهابيّة، إذ إنَّ التصدِّي العسكريَّ للإرهاب لن يكون ذا جدوى ما لم يتمَّ القضاء على التطرُّف، ومنابعه، ومدارسه الفكريّة؛ وذلك من خلال قيادة حملة دوليّة تستهدف تلك المنابع الفكريَّة الضالَّة التي شوَّهت صورة الإسلام، وأشاعت القتل، والذبح، والاغتصاب، وانتهاك الحُرُمات من دون استثناء لمن يُروِّج لهذا الفكر عبر المنابر، والقنوات الفضائيّة، وشبكات التواصل الاجتماعيِّ، فلا يُمكِن دحر الإرهاب، ولا يمكن تحقيق السلم الدوليّ إلا باستئصال جذور الإرهاب الفكرية”.
وقال أيضا إنَّ “ما تحقَّق حتى الآن يدعونا لتكثيف الجهود، واغتنام زخم الانتصارات المتحققة، وانكسار، وتقهقـُر داعش لمُواصَلة تحرير الأراضي العراقيّة كافة. إذ يُعَدُّ النجاح في معركة الرماديّ، وتحرير الفلوجة نقلة نوعيَّة في التعاون مع التحالف الدوليِّ من حيث التنسيق العملياتيُّ، والدعم الجوّيّ، وبناء القدرات، ويُمكِن لهذا النجاح أن يرتقي بتطوُّر أكبر بمعركة تحرير الموصل المقبلة”.
واكد الجعفري على “أهمّية الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدوليّ 2170، و2178، و2199، و2253، وتفعيل اللجان المعنية بهذه القرارات لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، فلا يُوجَد حلّ بديل عن التعاون الدوليِّ للقضاء عليه، كما لا تـُوجَد دولة بمنأى من خطر الإرهاب؛ ولذلك نتطلع لدور أكثر فعاليّة خُصُوصاً من الدول المجاورة لنا في مجال التعاون الاستخباراتيِّ، وضبط الحدود، وإيقاف تدفـُّق المقاتلين الإرهابيِّين الأجانب، وتجفيف منابع الإرهاب من خلال رصد، ومُراقـَبة العمليّات الماليّة، والتجارة غير المشروعة عبر الحدودط.
ودعا وزير الخارجية “جميع الدول إلى احترام استقلال، وسيادة العراق، ووحدة أراضيه، وعدم التدخـُّل في الشأن العراقيِّ، أو إرسال قوات عسكريَّة من قبل دول الجوار من دون مُوافـَقة الحكومة العراقـيَّة؛ لأنـَّه يُشكـِّل تحدِّياً كبيراً لقواعد القانون الدوليِّ، ومبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة بالسيادة الوطنيّة، واحترام الحُدُود الدوليّة لدولة مُوغِلةٍ في التاريخ، وراسخة في حضارتها”.
وتابع انه “نطمح أن يخرج هذا الاجتماع بتنسيق أوثق، وتوصيات فاعلة بهدف:
1- زيادة الدعم، والتعاون العسكريِّ، والعملياتيِّ، وتبادل المعلومات، وتدريب القوات العسكريَّة المُقدَّم من التحالف الدوليِّ لاستكمال تطهير كامل الأراضي العراقيّة.
2- ضرورة القضاء على التطرُّف، ومنابعه، ومدارسه الفكرية، والتي تستند إليها الجماعات التكفيرية، والتنظيمات الإرهابيّة.
3 – الترحيب بما ورد في كلمة السيِّد جون كيري وزير الخارجية الأميركي بتاريخ 17/3/2016 حول اعتبار جرائم داعش في العراق جرائم إبادة جماعيَّة، وجرائم ضدَّ الإنسانية، والدعوة إلى تفعيل الإجراءات القانونيّة اللازمة لملاحقة مُرتكِبي هذه الجرائم، وتقديمهم للعدالة.
4- بناء شراكة طويلة المدى مع دول التحالف حتى بعد تحرير كامل الأرض العراقـيّة، والقضاء على داعش نهائياً.